أولئكم [1] ، وقال مقاتل: يقول أليس أهلكناهم بتكذيبهم فليسوا خيراً منهم [2] ، وهذا استفهام معناه الإنكار. أي: ليس الكفار خيرًا من قوم نوح وثمود وعاد وقد أهلكناهم.
ومعنى الخير يجوز أن يراد به الشدة والقوة كما ذكر ابن عباس، وعليه دل سائر الآي، كقوله {هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا} [ق: 36] ومثله كثير، ويجوز أن يكون معناه أن كفر هؤلاء ليس دون كفرهم فليسوا خيراً منهم.
ثم خاطب الكفار فقال {أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ} قال ابن عباس: يريد أم لكم في اللوح المحفوظ براءة من العذاب [3] .
وقال مقاتل: يقول ألكم براءة من العذاب في الكتب أنه لن يصيبكم من العذاب ما أصاب الأمم الخالية [4] .
وقال أبو إسحاق: أم أتاكم في الكتب أنكم مبرأون مما يوجب عذابكم [5] .
44 -ثم عاد إلى الخبر عنهم فقال: {أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ} قال ابن عباس: يريد جماعة ينصر بعضنا بعضاً [6] ، وقال الكلبي: نحن جميع أمرنا ننتصر من أعدائنا [7] ، والمعنى: بل أيقولون نحن واحدة على من
(1) انظر:"الوسيط"4/ 213، و"معالم التنزيل"4/ 264.
(2) انظر:"تفسير مقاتل"134 أ.
(3) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"17/ 145.
(4) انظر:"تفسير مقاتل"134/ أ، و"معالم التنزيل"4/ 264.
(5) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 91.
(6) لم أقف عليه.
(7) انظر:"الوسيط"4/ 213، و"معالم التنزيل"4/ 264.