النار، وطمعًا في الجنة [1] .
وقال مقاتل: خوفًا من عذابه، ورجاء في جنته [2] .
قال أبو إسحاق: (وانتصاب [3] خوفًا وطمعًا؛ لأنه مفعول له، وحقيقته أنه في موضع مصدر؛ لأن {يَدْعُونَ رَبَّهُمْ} في هذا الموضع يدل على أنهم يخافون ويرجون، فهو في تأويل: يخافون خوفًا ويطمعون طمعًا [4] .
قوله تعالى: {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} قال الكلبي: في الواجب عليهم والتطوع [5] .
17 -وقوله تعالى: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [أو] [6] لا يعلم أحد ما خبئ لهؤلاء الذين ذكرهم مما تقر به أعينهم، وتفسير هذه الآية ما رواه الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"يقول الله -عز وجل-: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، بله ما أطلعتكم عليه، اقرأوا إن شئتم: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [7] ".
(1) أورده"تفسير الطبري"21/ 103 ونسبه لقتادة، وذكره غير منسوب:"الماوردي"4/ 363."تفسير الطبرسي"8/ 518، ولم أقف عليه منسوبًا لابن عباس.
(2) انظر:"تفسير مقاتل"85 أ.
(3) في (ب) : (وانتصب) .
(4) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 207.
(5) انظر:"الوسيط"3/ 453. وذكره ابن الجوزي في"زاد المسير"6/ 339، ولم ينسبه لأحد.
(6) (أو) يظهر أنها زائدة، وقد تكون خطأ من النساخ؛ لأنها لا تفيد شيئًا.
(7) أخرجه البخاري في التفسير، باب قوله: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} =