فهرس الكتاب

الصفحة 10425 من 13748

قال ابن عباس في هذه الآية: هذا مما لا تفسير له، الأمر أعظم وأجل مما يعرف تفسيره [1] .

وقال أبو إسحاق: هذه الآية دليل على أنه يجازي عليه أخفي لهم [2] . وهذا الذي ذكره أبو إسحاق جيد موافق لما ذكره القرطبي [3] في هذه، قالوا: إنهم [أخفي] [4] أخفوا لله عملًا فأخفى لهم ثوابًا، فقدموا على الله فقرت تلك الأعين.

وقال الحسن: أخفوا أعمالاً في الدنيا فأثابهم الله بعملهم [5] .

وروى ابن عباس في هذه الآية أنه دخل على بعضهم وذكر له هذه الآية فقال: العبد يعمل سرًا أسره إلى الله لم يعلم به الناس، فأسر الله له يوم القيامة قرة أعين [6] .

وقرأ العامة: أخفى، على الفعل الماضي فعل ذلك، اختاره أبو عبيدة قال: لأن الله تعالى قد فرغ منه هو كائن. وقرأ حمزة: أخفى بإسكان الياء، أي ما أخفى لهم أنار حجته، قراءة عبد الله: نخفي بالنون [7] .

قوله تعالى: {جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} قال أبو إسحاق: انتصب جزاء،

= رقم (4501) ، ومسلم واللفظ له، كتاب الجنة وصفة نعيمها، رقم (2824) .

(1) انظر:"الوسيط"3/ 453،"مجمع البيان"8/ 518،"تفسير القرطبي"14/ 104.

(2) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 207، وكلام أبي إسحاق هكذا: نجعل لفظ ما يجازي به (أخفي) .

(3) لم أقف على قول القرظي.

(4) ما بين المعقوفين زيادة من (ب) ، ولا معنى لها.

(5) انظر:"تفسير الماوردي"4/ 364،"زاد المسير"6/ 339،"القرطبي"14/ 104.

(6) لم أقف عليه.

(7) انظر:"القراءات وعلل النحويين فيها"2/ 530،"الحجة"5/ 463.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت