سيفسدون في الأرض، حَتَّمَ بوقوع الخبر [1] ، و {إِلَى} في هذه الآية من صلة الإيحاء؛ لأن معنى: {قَضَيْنَا} : أوحينا، فالمعنى: إنا أوحينا إليهم، كذا قال أبو إسحاق [2] .
وقوله تعالى: {لَتُفْسِدُنَّ} قال ابن عباس: يريد المعاصي وخلاف أحكام التوراة [3] .
وقوله تعالى: {فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ} قال الكلبي: يعني أرض مصر [4] ، {وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا} قال الزجاج: معناه لَتَعْظُمُنَّ ولَتَبْغُنَّ؛ لأنه يقال لكل مُتجبِّرٍ: قَدْ عَلا وتعظَّمَ [5] .
5 -قوله تعالى: {فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا} يعني أُولى [6] المرتين، {بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ} قال عطية: أفسدوا المرة الأولى فأرسل
(1) "تأويل مشكل القرآن"ص 441 بنصه.
(2) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 227 بنصه.
(3) انظر:"تنوير المقباس"ص 296، بنحوه، و"تفسير البغوي"5/ 79، بنحوه عن قتادة، وورد بنصه وبنحوه غير منسوب في"تفسير السمرقندي"2/ 260، و"الثعلبي"7/ 104 أ، و"ابن الجوزي"5/ 7، و"الفخر الرازي"20/ 155، و"القرطبي"10/ 214، و"الخازن"3/ 152.
(4) انظر:"تفسير ابن الجوزي"5/ 7، و"الفخر الرازي"20/ 155 - بلا نسبة فيهما، وهو تفسير غريب للأرض المعنية بأنها مصر؛ لأن الأحداث كلها تدور في بيت المقدس والشام؛ كما نصت عليه الروايات وأشار إليها بعض المفسرين؛ كالبغوي 5/ 79، و"القرطبي"10/ 214، و"الخازن"3/ 152، والغريب أن أبا حيان نسب إلى الكلبي خلافه؛ فقال: وقال الكلبي: لتعصنّ في الأرض المقدسة. انظر:"تفسير أبي حيان"6/ 9.
(5) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 227، بنصه.
(6) ساقطة من (ش) ، (ع) .