101 -قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى} الآية، قال الكلبي: أتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قريشًا، وهم في المسجد مجتمعون، وحول الكعبة ثلاثمائة وستون صنمًا، فتلا عليهم: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} الآيات الثلاث، فشق ذلك عليهم، فأتاهم عبد الله بن الزبعري السهمي، فرآهم قد ظهر ذلك منهم، فقال: مالي أراكم بحال لم أركم [1] عليها قبل أن أفارقكم؟ فقالوا: إنَّ محمدًا يزعم أنَّا وما نعبد في النار، فقال ابن الزبعري: والذي جعلها بيته لو كنت هاهنا لخصمته.
وقالوا: وهل لك أن نرسل إليه [2] فتكلمه [3] ؟ قال: نعم. وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا بعثت [4] إليه قريش أتاهم رجاء أن يسلموا، فبعثوا إليه، فأتاهم، فقال ابن الزبعرى: أرأيت يا محمد ما قلت لقومك آنفاً أخاصٌ أم عام؟
= ورواه الطبراني في"المعجم الكبير"9/ 255 من طريق يحيي الحماني، عن قيس بن الربيع، عن يونس بن خباب، عمن حدثه، عن عبد الله بن مسعود فذكره بنحوه. وفيه علتان: الأولى: ما ذكره الهيثمي في"مجمع الزوائد"7/ 69 بقوله: وفيه يحيى الحماني، وهو ضعيف.
والثانية: جهالة الراوي عن ابن مسعود.
وقد رواه ابن أبي حاتم كما في"تفسير ابن كثير"3/ 197 من طريق المسعودي، عن أبيه، قال: قال ابن مسعود، فذكره بنحوه باختصار. وهو منقطع.
فالأثر لا يصح عن ابن مسعود -رضي الله عنه-.
وقد ذكره السيوطي في"الدر المنثور"5/ 681 وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن أبي الدنيا في صفة النار، والطبراني والبيهقي في البعث.
(1) في (أ) : (أراكم) .
(2) في (أ) : (الله) . وهو خطأ.
(3) فتكلمه: ساقطة من (د) ، (ع) . وهي في (أ) : (فيكلمه) ، والصواب ما أثبتنا.
(4) في (أ) ، (ع) : (بعث) .