فهرس الكتاب

الصفحة 703 من 13748

فإذا قلت: (ما زيد بأخيك) [1] ، علم السامع أنك تنفي، وإن لم يسمع (ما) [2] . وجمع في قوله: {وَمَا هُمْ} بعد التوحيد في {مَنْ يَقُولُ} لأن لفظ [3] (من) يصلح للواحد وللجميع [4] .

قال المفسرون: نزلت هذه الآيات في المنافقين [5] حين أظهروا كلمة الإيمان وأسرّوا الكفر [6] . فأخبر الله سبحانه أنهم يقولون: إنا مؤمنون، ويظهرون كلمة الإيمان، ثم نفى عنهم الإيمان فقال {وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} فدل أن حقيقة الإيمان ليس الإقرار فقط [7] .

9 -قوله تعالى: {يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا} الآية. {يُخَادِعُونَ} : يفاعلون من الخدع والخداع.

واختلف أهل اللغة في أصل الخداع، فقال قوم: [8] أصله من إخفاء

(1) في (ب) : (أخيك) .

(2) ذكره الزجاج بنصه، دون قوله. وإن لم يسمع (ما) ،"معاني القرآن"1/ 50.

(3) (لفظ) ساقط من (ب) .

(4) (من) لها لفظ ومعنى، فلفظها مفرد مذكر، ومعناها يصلح للجمع وغيره، فيجوز مراعاة اللفظ فيعود الضمير مفردا، ويجوز مراعاة المعنى فيعود الضمير جمعا. انظر"الدر المصون"1/ 121.

(5) في (ب) : (للمنافقين) .

(6) قال الطبري: أجمع جميع أهل التأويل على أن الآية نزلت في قوم من أهل النفاق. الطبري 1/ 268، وانظر"معاني القرآن"للزجاج 1/ 49،"تفسير أبي الليث"1/ 94، وابن عطية1/ 159، وابن كثير 1/ 50.

(7) قال الطبري: (وفي هذِه الآية دلالة واضحة على بطول ما زعمته الجهمية من أن الإيمان هو التصديق بالقول دون سائر المعاني غيره ...) ، 1/ 117، وانظر"تفسير أبي الليث"1/ 94، وابن عطية 1/ 159.

(8) فيه طمس في (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت