ذكر هذا في كتاب"الإيضاح"؛ ونحو هذا ذَكر في كتاب"الحجة" [1] ؛ وزاد في هذا الفصل بأن قال: (ءايةٌ) مرتفعة بأنها خبر الابتداء الذي هو: {أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ} وقال: ولا يمتنع أن لا تضمر [2] القصة ولكن ترفع: {أَنْ يَعْلَمَه} بقوله: (تكن) وإن كان في تكن علامة تأنيث؛ لأن {أَنْ يَعْلَمَه} في المعنى هو الآية، فيحمل الكلام على المعنى؛ كما حُمل على المعنى في قوله: {فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: 160] فأنث لما كان المراد بالأمثال: الحسنات. وكذلك قرأ من قرأ: {ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا} [الأنعام: 23] [3] .
198، 199 - قوله: {وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ (198) فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ} قال الكلبي: على رجل عجمي [4] . والمعنى: ولو نزلنا القرآن على رجل ليس بعربي اللسان {فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ} بغير لغة العرب ما آمنوا به، وقالوا: ما نفقه قولك؛ نظيره قوله: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُه} [فصلت: 44] قال مقاتل: يقول: لو نزلنا هذا القرآن على رجل ليس بعربي اللسان فقرأه على كفار مكة لقالوا: ما نفقه قولك [5] .
قوله: {فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ} يعني: بالقرآن مصدقين بأنه من الله [6] .
(1) ملخص من كتاب"الإيضاح العضدي"1/ 136 - 143، و"الحجة"5/ 369.
(2) هكذا في كتاب الحجة: أن لا يضمر، فتراجع
(3) "الحجة للقراء السبعة"5/ 370؛ قرأ حمزة والكسائي: (يكن) بالياء، وقرأ الباقون: (تكن) بالتاء، وقرأ ابن كثير وابن عامر وحفص: (فتنتُهم) برفع التاء، وقرأ الباقون بالنصب."السبعة في القراءات"254، و"النشر"2/ 257.
(4) في"تنوير المقباس"314:"على رجل لا يتكلم بالعربية".
(5) "تفسير مقاتل"55 أ. واقتصر على هذا القول في"الوسيط"3/ 363.
(6) "تفسير مقاتل"55 أ.