فهرس الكتاب

الصفحة 10724 من 13748

مستقيم، يعني دين الإسلام؛ لأن الأديان كلها غير الإسلام [ليس] [1] بمستقيم [2] .

قال أبو إسحاق: (أي على طريق الأنبياء الذين تقدموك، قال: وأحسن ما في العربية أن يكون {لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} خبر إن، ويكون {عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} خبرًا ثانيًا والمعنى: إنك لمن المرسلين، وإنك على صراط مستقيم. قال: ويجوز أن يكون على صراط من ملة المرسلين، فيكون المعنى: إنك من المرسلين الذين أرسلوا على طريقة مستقيمة [3] . وذكر الفراء أيضًا الوجهين في قوله: {عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} كما ذكر الزجاج [4] .

5 -وقوله: {تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ} تنزيل يقرأ بالرفع والنصب، فمن قرأ بالنصب فعلى المصدر، على معنى: نزل الله ذلك تنزيلًا من العزيز الرحيم، ثم أضيف المصدر فصار معرفة، كما قال: {فَضَرْبَ الرِّقَابِ} [محمد: 4] على معنى: فضربًا للرقاب. وهذا قول الزجاج وأبي علي وصاحب النظم [5] .

ومن قرأ بالرفع فعلى معنى: الذي أنزل إليك تنزيل العزيز الرحيم، وهو تنزيل، أو على: تنزيل العزيز. هذا قول مقاتل [6] : هذا القرآن هو تنزيل

(1) ما بين المعقوفين ساقط في (ب) .

(2) لم أقف عليه عن ابن عباس. وانظر:"تفسير مقاتل"105 أ.

(3) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 277.

(4) "معاني القرآن"2/ 272.

(5) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 278،"الحجة"6/ 36.

(6) "تفسير مقاتل"105 أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت