وقوله تعالى: {وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} التَوَكُّل: تَفَعُّل، مِن: (وَكَلَ أمْرَهُ إلى فلان) : إذا اعتمد في كفايته عليه، ولم يَتَوَلَّهُ بنفسه [1] . وفي الآية إشارة إلى أنَّه ينبغي أن يستدفع [2] الإنسان ما يعرض له مِن حَرْفٍ [3] ومكروهٍ بالتوكل على الله، وأن [4] يَصْرِفَ الجَزَعَ [5] عن نفسه بالتوكل.
123 -قوله تعالى: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ} . الآية [6] .
النَّصْرُ: حُسْنُ المَعُونة [7] . وبَدْرٌ: بِئْرٌ [8] لرجل [يقال] [9] له: بَدْر [10] ،
(1) (والتوكل: إظهار العجز، والاعتماد على الغير، والاسم: التُّكلان) ."القاموس": (1069) (وكل) . وانظر:"مقاييس اللغة": 6/ 136 (وكل) .
(2) في (ب) : (يدفع) .
(3) في (ج) : (حرب) . وما في نسخة (ج) له وجاهته، ومناسبته التامة هنا؛ لأن المقام هنا مقام حديث عن الحرب، إلا أن ما أثبته وهو في نسخة الأصل (أ) ، (ب) ، له وجهه كذلك؛ لأن (الحرف) من (حَرَفَ الشيء، يحرف حَرْفا) ، و (انحرف، وتَحرَّف) : عَدَلَ. ومال عن الشيء، و (حَرَف الشيءَ عن وجهه) : صرفه. فيكون معناها في هذا الموضع هو الصرف والميل والعدول عن الأمر السوي. وهو ما كان من أمر الطائفتين اللتين همَّتا بالميل والانصراف عن القتال مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، مما يستدعي أن يدفع الإنسان هذا الوهم الشيطاني عن نفسه بالتوكل.
انظر: (حرف) في:"اللسان"2/ 839، و"القاموس" (799) .
(4) في (ج) : (أن) .
(5) في (ب) : (الجذع) . الجَزَع: نقيض الصبر. وهو أبلغ الحزن، الذي يصرف الإنسان عما هو بصدده، ويقطعه عنه. يقال: (جَزع جَزَعًا، وجُزُوعا) . انظر: (جزع) في:"مفردات ألفاظ القرآن"194، و"القاموس" (709) .
(6) (الآية) : ساقطة من (ب) .
(7) انظر: (نصر) في:"المجمل"870، و"مفردات ألفاظ القرآن"808
(8) (بئر) : ساقطة من (ب) ، (ج) .
(9) ما بين المعقوفين: غير واضح في (أ) . وفي (ب) : اسمه -بدلًا من: (يقال له) -. وأثبَتُّه من (ج) . وهكذا جاءت العبارة في"تفسير الثعلبي"3/ 108 - ب. ويبدو أن المؤلف نقلها عنه.
(10) في (ب) : وبدر كان رجل اسمه بدر.