تفسير سورة الأنبياء عليهم السلام
بسم الله الرحمن الرحيم
1 -قوله: {اقْتَرَبَ} افتعل من القُرْب [1] . يقال: قَرُب الشيء واقترب، كما يقال: كسب واكتسب.
قال المبرِّد: هما [2] واحد، إلا أن افتعل مؤكد [3] .
ومعنى الاقتراب هاهنا: قصر [4] المدة التي بينهم وبين الحساب [5] .
(1) القرب: نقيض البعد، وهو الدنو. انظر:"تهذيب اللغة"للأزهري 9/ 124 (قرب) ،"لسان العرب"لابن منظور 1/ 662، 663، 666 (قرب) .
(2) في (ع) : (وهما) .
(3) لم أجد من ذكره عنه. قال أبو حيان في"البحر المحيط"6/ 295: (اقترب) افتعل بمعنى الفعل المجرد وهو (قرب) ، كما تقول: ارتقب ورقب. وقيل: هو أبلغ من"قرب"للزيادة التي في البناء. ا. هـ. وذكر الزبيدي في"تاج العروس"4/ 13 (قرب) أن شيخه أبا عبد الله الفاسي نقل عن ابن عرفه: (اقترب) أخص من (قرب) فإنه يدل على المبالغة في القرب.
قال الزبيدي: ولعل وجهه أنَّ افتعل يدل على اعتمال ومشقة في تحصيل الفعل، فهو أخص مما يدل على القرب بلا قيد، كما قالوه في نظائره. اهـ. وقال ابن عاشور في"التحرير والتنوير"8/ 17: والاقتراب مبالغة في القرب، فصيغة الافتعال الموضوعة للمطاوعة مستعملة في تحقق الفعل، أي: اشتد قرب وقوعه بهم.
(4) في (ع) : (قصد) ، وهو خطأ.
(5) انظر:"التبيان"للطوسي 7/ 202.