43 - {يُزْجِي سَحَابًا} قال المفسرون [1] وأهل اللغة [2] : يسوق سحابًا. قال الليث: هو السَّوق الرقيق [3] .
وقال المبرد: يسوقه سوقًا عاجلاً؛ لأنَّ المزجى: الخفيف [4] .
وذكرنا معنى الإزجاء عند قوله {بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ} [يوسف: 88] .
قوله: {ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ} الأصل في التأليف: الهمز، فتقول (يؤلِّف) [5] بالهمز، وإذا خففت أبدلت منها الواو، وهو قراءة ورش، كما تقول: التُّودة، في التؤدة [6] ، فالتَّحقيق [7] والتخفيف حسنان ولا يختلف النحويون في قلب هذه الهمزة واوًا إذا خففت [8] .
ومعنى التأليف: ضمُّ بعض الشيءُ إلى بعض [9] .
(1) انظر: الطبري 18/ 153، الثعلبي 3/ 87 ب،"معاني القرآن"للنحاس 4/ 543.
(2) انظر: (زجا) في"الصحاح"للجوهري 6/ 2367،"لسان العرب"14/ 355.
(3) قول الليث في"تهذيب اللغة"للأزهري 11/ 155 (زجى) .
(4) قال المبرد في"الكامل"2/ 279 عند شرحه لقول الشاعر:
وراحت الريح تزجي بُلقه
قال: قوله:"تزجي": يقول: تسوقه وتستحثه، ...
وقال في موطن آخر 1/ 281: المزجاة: اليسيرة الحفيفة المحمل، قال الله -عز وجل-: {وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ} [يوسف: 88] .
وقال في موطن آخر 1/ 256: يقال زجَّى فلان حاجتي: أي خف عليه تعجيلها.
(5) في (أ) : (تألف) ، والمثبت من باقي النسخ والحجَّة.
(6) التُّؤدة -بفتح الهمزة وسكونها- التَّأني والتَّمهُّل."تهذيب اللغة"للأزهري 14/ 244 (وأد) ،"القاموس المحيط"للفيروزابادي 1/ 343 (وأد) .
(7) في (أ) : (والتحقيق) .
(8) من قوله: (الأصل إلى هنا) نقلًا عن"الحجة"للفارسي 5/ 331 مع اختلاف يسير.
(9) انظر:"تهذيب اللغة"15/ 378"ألف"،"لسان العرب"9/ 10 - 11 (ألف) .