فهرس الكتاب

الصفحة 9403 من 13748

قال أبو إسحاق: أي يجعل القطع المتفرقة من السحاب قطعة واحدة [1] .

قال الفراء: (بين) لا يصلح إلا [مضافًا إلى] [2] اثنين [3] فما زاد، وفي الآية {يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ} لأنَّ السحاب واحد في اللفظ ومعناه جمع، ألا ترى قوله {وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ} [الرعد: 12] ، وواحدته: سَحَبة، وهو بمنزلة: (نخلة ونخل) و (شجرة وشجر) ، وأنت قائل: فلان بين الشَّجر وبين النَّخل، والذي لا يصلح من ذلك قولك: (المال بين زيد) ، فهذا خطأ حتى تقول: بين زيد وعمرو، وإن نويت يزيد أنَّه اسم لقبيلة جاز ذلك، كما تقول: (المال بين [تميم) [4] .

وقال الزجاج: يجوز أن يكون السحاب جمع سحابه ويكون {بَيْنَهُ} أي: بين] [5] جميعه. ويجوز أن يكون السحاب واحد إلا أنَّه قال {بَيْنَهُ} لكثرته [6] ، كما تقول: ما زلت أدور بين الكوفة؛ لأن الكوفة اسم ينتظم أمكنة كثيرة [7] .

وقوله {ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا} قال اللَّيث: الرَّكم: جمعك شيئًا فوق شيء حتى تجعله مركومًا ركامًا [8] .

(1) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 49.

(2) ساقط من (ظ) .

(3) في (ظ) ، (ع) : (اسمين) .

(4) "معاني القرآن"للفراء 2/ 256.

(5) ساقط من (ظ) ، (ع) .

(6) في (أ) : (لره) .

(7) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 49 مع اختلاف يسير.

(8) قول الليث في"تهذيب اللغة"للأزهري 10/ 242 (ركم) ، وهو في"العين"5/ 369 (ركم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت