تفسير سورة المدثر [1]
بسم الله الرحمن الرحيم
1 -أصله المُتَدَثِّر، وهو الذي يتدثر ثيابه، لينام أو ليستدفئ، يقال: تدثر بثوبه، والدِّثار: اسم لما يتدثر به، ثم أدغمت التاء في الدال، لتقارب [مخرجيهما] [2] [3]
قال ابن عباس: يريد [4] النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يتدثر فرقًا [5] من جبريل [6] -عليه السلام- [7] .
قال المفسرون [8] : هذا من أوائل ما نزل من القرآن، ولما بدئ رسول
(1) مكية بقول المفسرين: انظر:"جامع البيان"29/ 142، و"الكشف والبيان"جـ: 12: 204/ ب، و"معالم التنزيل"4/ 412.
(2) في (أ) : مخرجيها: وغير واضحة في (ع) ، ولعل الصواب ما أثبته.
(3) انظر: مادة: دثر في:"تهذيب اللغة"14/ 88، ولعله نقله عن الأزهري بتصرف، وانظر أيضًا:"الصحاح"2/ 655، و"لسان العرب"4/ 276، و"المصباح المنير"1/ 225.
(4) في (ع) : بياض.
(5) فرقًا: خوفًا وفزعًا، وسبق بيان ذلك في أول سورة المزمل.
(6) قوله: من جبريل: بياض في (ع) .
(7) لم أعثر على مصدر لقوله.
(8) ممن ساق هذه الرواية من المفسرين: عبد الرزاق في تفسيره: 2/ 327، والثعلبي، وعزاها إلى جابر بن عبد الله، و"الكشف والبيان"12/ 24/ ب، و205/ أ. وانظر رواية جابر في:"صحيح البخاري"3/ 328، ح 4954 التفسير: باب 96، ومسلم: 1/ 144 ح 257: كتاب الإيمان, باب بدء الوحي، والنسائي في =