وقوله تعالى: {وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ} . قال ابن عباس: (يدخلوا عليهم الشك في دينهم) [1] ، وقال الكلبي: (ليخلطوا ويشبهوا، وكانوا على دين إسماعيل فرجعوا عنه) [2] .
وقوله تعالى: {وَ [3] لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ} أخبر أن جميع ما فعله المشركون كان ذلك بمشيئة الله إذ لو لم يشأ ما فعلوا [4] .
وقوله تعالى: {فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ} . قال ابن عباس: (يريد: وما يقولون أن لله شريكًا) [5] .
138 -قوله تعالى: {وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ} معنى الحجر في اللغة: الحرام، وأصله [6] من المنع، ومنه سمّي العقل حجرًا لمنعه عن القبائح، وفلان في حجر القاضي أي: منعه [7] ، قال أبو إسحاق: (المعنى:
(1) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 126، والبغوي في"تفسيره"3/ 193، وابن الجوزي 3/ 131، والخازن 2/ 188.
(2) "تنوير المقباس"2/ 64، وظاهر سياق الواحدي في"الوسيط"والبغوي وابن الجوزي والخازن في تفاسيرهم أنه من قول ابن عباس. وانظر:"الحجة"لأبي علي 3/ 280.
(3) لفظ: (الواو) ساقط من (أ) .
(4) انظر:"تفسير السمرقندي"1/ 516، والرازي 13/ 206، والقرطبي 7/ 94.
(5) انظر:"تنوير المقباس"2/ 65.
(6) الحجر بكسر الحاء وضمها، وسكون الجيم: الحرام. انظر:"العين"3/ 74، و"الجمهرة"1/ 436، و"تهذيب اللغة"1/ 747، و"الصحاح"2/ 623 و"المجمل"1/ 264، و"المفردات"ص 220، و"اللسان"2/ 782 (حجر) .
(7) انظر:"مجاز القرآن"1/ 207، و"معاني الأخفش"2/ 287 - 288، و"غريب القرآن"لليزيدي ص 143، و"تفسير غريب القرآن"ص 171، و"تفسير الطبري"8/ 46 و"تفسير المشكل"ص80، و"تفسير الرازي"13/ 207، والقرطبي 7/ 94.