وقال مقاتل: أما الصالحة فبالموت، وأما الطالحة فبالعذاب [1] .
وقال ابن عباس في هذه الآية: فَهَلْكُ أهلها قبل يوم القيامة أو يعذبهم مثل ما فعل بأهل مكة؛ عذبهم بالجوع حتى أكلوا العلهز [2] .
{كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا} قال: يريد مكتوبًا في اللوح المحفوظ.
وقال أبو إسحاق: أي ما من أهل قرية إلا سَيُهلك [3] ؛ إما بموت وإما بعذاب يستأصلهم [4] .
59 -قوله تعالى: {وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ} قال ابن عباس وقتادة والمفسرون:"سأل أهل مكة النبيّ -صلى الله عليه وسلم- أن يجعل لهم الصفا ذهبًا وأن يُنَحِّي الجبال عنهم فيزْدرعوا [5] فأتاه جبريل فقال: إن شئت كان ما سأل قومك، ولكنهم إن لم يؤمنوا لم يناظروا، وإن شئت استأنيت بهم، قال: لا بل أستأن بهم، فأنزل الله هذه الآية" [6] .
(1) "تفسير مقاتل"1/ 216 أ، بنحوه، وورد في"تفسير الثعلبي"7/ 111 ب بنصه.
(2) العلهز: هو الوبر يعجن بالدم والقُراد يأكلونه والقراد: دويبة متطفلة انظر:"تفسير الطبري"14/ 186 - 187.
(3) في المصدر: (سيهلكون) مراعاة لمعنى ما، أما الواحدي فقد راعى لفظها.
(4) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 247 بنصه.
(5) يقال: ازْدرع إذا زرع أو أمر به لنفسه خُصوصًا."المحيط في اللغة" (زرع) 1/ 383.
(6) أخرجه -بنحوه عن ابن عباس من طريق ابن جبير (جيدة) - أحمد 1/ 258، والبزار [كشف الأستار] (3/ 55، والنسائي في تفسيره 1/ 655، و"الطبري"15/ 108، والحاكم: التفسير/الإسراء 2/ 362 وقال: صحيح الإسناد وأقره الذهبي، والبيهقي في"الدلائل"2/ 271 بعدة روايات، وأخرجه"الطبري"15/ 108، بنحوه عن قتادة، وأخرجه المؤلف في"أسباب النزول"295، وأورده ابن كثير في"البداية والنهاية"3/ 52 - بروايتين عن ابن عباس وقال: وهذان إسنادان جيدان،=