قال ابن الأنباري: وهذا يدل على أن يعقوب كان يزيد عليهم في علم العبارة ويصل من حقائقها إلى حيث لا يبلغون ولا يصلون، هذا قول مقاتل ابن سليمان [1] .
وقال عطاء عن ابن عباس [2] : وأعلم من رحمة الله وقدرته ورأفته على أوليائه ما لا تعلمون.
وقال قتادة [3] : أعلم من اختيار الله عَزَّ وَجَلَّ لي ما يوجب حسن ظني.
87 -قوله تعالى: {يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ} الآية، قال السدي [4] : لما أخبره بنوه بسيرة الملك وقوله، طمع يعقوب أن يكون يوسف، فلذلك قال لبنيه: {اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ} ، (وقيل: [5] إنه رأى ملك الموت في المنام، فأقسم والله ما قبضت روح يوسف) [6] ، فاطلبه من هاهنا، وأشار إلى ناحية مصر، فلذلك قال: تحسسوا من يوسف، والتحسس: تطلب الشيء بالحاسة.
قال أبو معاذ [7] : التحسس: شبه التسمع والتبصر.
(1) "تفسير مقاتل"157 أبنحوه.
(2) "زاد المسير"4/ 275 ونسبه إلى عطاء.
(3) الطبري 13/ 46، وابن أبي حاتم 7/ 2187، وأبو الشيخ كما في"الدر"4/ 60، والقرطبي 9/ 251.
(4) الثعلبي 7/ 105 ب،"زاد المسير"4/ 275، البغوي 4/ 270، القرطبي 9/ 251.
(5) الثعلبي 7/ 105، القرطبي 9/ 252.
(6) ما بين القوسين مكرر في (أ) ، (ج) .
(7) "اللسان" (حسس) 1/ 872، تهذيب 1/ 818، وأبو معاذ هو الفضل بن خالد المروزي الباهلي مولاهم إمام نحوي لغوي مقرئ، توفي سنة 211 هـ، انظر:"معجم الأدباء"16/ 214، و"غاية النهاية"2/ 9، و"طبقات المفسرين"للداودى 2/ 32.