فهرس الكتاب

الصفحة 6806 من 13748

"أنتم شر"فعلاً، طرحتم أخاكم في الجب [1] وزعمتم [2] لأبيكم أن الذئب قتله وأنتم كاذبون، ثم بعتموه بعشرين درهما، وهذا الذي ذكره ابن عباس يتضمنه قوله: (أنتم شر مكانا) لا أنه واجه إخوته بكل هذا، وروى الضحاك عنه [3] في قوله (أنتم شر مكانا) قال: شر صنيعا لما أقدمتم عليه من ظلم أخيكم وعقوق أبيكم.

وقال أهل المعاني [4] : أنتم شر منزلًا عند الله ممن رميتموه بالسرقة لأنكم سرقتم من أبيكم أخاكم.

قوله تعالى: {وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ} قال ابن عباس في رواية عطاء [5] : أراد أن سرقة يوسف كانت لله رضا، ويروى عنه [6] ، وهو قول الحسن [7] وقتادة [8] : (والله أعلم بما تصفون) أنه كذب. وقال أبو إسحاق [9] : أي الله يعلم أسرق أخ له أم لا.

78 -قوله تعالى: {قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا} أي في السنن ويجوز أن يكون بمعنى: كبير القدر، {فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ} قال

(1) (الجب) : زيادة من (ي) .

(2) في (ج) : (وزعمكم) .

(3) "زاد المسير"4/ 260.

(4) ذكر هذا القول الثعلبي 7/ 100 أ، والطبري 16/ 200.

(5) القرطبي 9/ 240، وانظر: الرازى 18/ 185.

(6) القرطبي 9/ 240، وانظر: الرازى 4/ 264.

(7) "تفسير كتاب الله العزيز"2/ 280.

(8) الطبري 16/ 200 الثعلبي 7/ 100،"زاد المسير"4/ 264.

(9) "معانىِ القرآن وإعرابه"3/ 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت