فهرس الكتاب

الصفحة 7446 من 13748

الشيئان مجازهما واحدًا في ضر أو نفع فذكروا أحدهما علم أن الآخر مثله، فلما ذكر الحرَّ صار كأنه ذكر البرد أيضًا، لما يعلم أنها لا تقي شيئًا دون شيء [1] .

وقوله تعالى: {وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ} قال المفسرون: يعني دروع الحديد [2] ، ومعنى البأس: الشدة، ويريد هاهنا شدة الطعن والضرب والرمي [3] .

وقوله تعالى: {كَذَلِكَ} أي مِثْل ما جعل هذه الأشياء، وخلقها لكم وأنعم بها عليكم، {يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ} يريد: نعمة الدنيا؛ لأن [4] الخطاب لأهل مكة يدل على هذا.

قوله تعالى: {لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ} قال ابن عباس: لعلكم يا أهل مكة تُخْلِصون لله الربوبية وتعلمون أنه لا يقدر على هذا أحدٌ غيره [5] ، فتوحدوه وتصدقوا أنبياءه، ثم قال بعد أن بَيَّنَ لهم الآيات:

82 - {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} أي عليك أن تُبلِّغَ الرسالةَ

(1) أورده في"التعازي والمراثي"ص39، مختصرًا جدًا؛ قال: وكذلك قوله تعالى: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ} ، ولم يذكر البرد، وانظر:"تفسير الفخر الرازي"20/ 94، عنه بمعناه، وأبي حيان 5/ 524 مختصرًا، و"تفسير الألوسي"14/ 205، مختصرًا.

(2) ورد في"تفسير مقاتل"1/ 206 أ، بلفظه، والسمرقندي 2/ 245، بنصه، وهود الهواري 2/ 381، بلفظه، والثعلبي 2/ 161 أ، بنحوه، وانظر:"تفسير الزمخشري"2/ 339، وابن كثير 2/ 639 - 640.

(3) انظر:"تفسير الفخر الرازي"20/ 94، بنصه بلا نسبة.

(4) في (أ) ، (د) : (أن) ومطموسة في (ع) ، والمثبت من (ش) .

(5) انظر:"تفسير الفخر الرازي"20/ 94، والخازن 3/ 129، بلا نسبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت