وقوله تعالى. {وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ} قال ابن عباس: يريدون: الذي جئتَ به، والذي جاء به موسى [1] .
وقال مقاتل: بالتوراة والقرآن كافرون لا نؤمن بهما [2] .
قال الله لنبيه -عليه السلام-: {قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}
49 - {قُلْ} لكفار مكة [3] : {فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ} قال ابن عباس: يريد: من القرآن والتوراة [4] . يقول: أنا أتبعه إن جئتم بأفضل مما جئتُ به إليكم، والذي جاء به موسى. وهذا دليل لقراءة من قرأ: {سِحْرَانِ} وذلك أنهم لَمَّا قالوا: القرآن والتوراة {سِحْرَانِ} قيل لهم: {فَأْتُوا بِكِتَابٍ} {أَهْدَى مِنْهُمَا} ومن قال: (سَاحِرَانِ) قال: المعنى: هو أهدى من كتابيهما، فحذف المضاف. ذكر ذلك أبو إسحاق، وأبو علي [5] .
وقوله تعالى: {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} قال مقاتل: {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} بأنهما {سِحْرَانِ تَظَاهَرَا} [6] .
50 - {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ} قال مقاتل: فإن لم يأتوا بمثل التوراة والقرآن [7] . وقال عطاء عن ابن عباس: فإن لم يؤمنوا بما جئت به. والأول
(1) أخرج نحوه ابن جرير 20/ 85، وابن أبي حاتم 9/ 2986، عن مجاهد، وابن زيد.
(2) "تفسير مقاتل"66 ب. وأخرجه ابن جرير 20/ 86، عن ابن عباس.
(3) "تفسير مقاتل"66 ب.
(4) أخرجه ابن جرير 20/ 86، وابن أبي حاتم 9/ 2986، عن ابن زيد.
(5) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 148، و"الحجة للقراء السبعة"5/ 423.
(6) "تفسير مقاتل"66 ب.
(7) "تفسير مقاتل"66 ب.