الْأَمِينُ أي: خير من استعملت مَنْ قوي على عملك، وأدى الأمانة فيه [1] .
قال عمر رضي الله عنه، وجميع المفسرين: قال شعيب: من أين علمتِ قوته؟ قالت: كان الحجر لا يطيقه إلا عشرة فرفعه، فقال: من أين عرفتِ أمانته؟ قالت: قال لي: لا تمشي أمامي فيصفك الريح لي، ولكن امشي خلفي فدليني [2] .
قال مجاهد: رفع صخرة لا يرفعها إلا فئام من الناس، وغض طرفه عنهما حين سقى لهما [3] .
27 -فصدرتا وقد عرفتا قوته وأمانته، فلما ذكرت المرأة من حاله بما ذكرت زاده ذلك رغبة فيه فقال: {قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ} أي: أزوجكها {عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ} أي: تكون أجيرًا لي ثماني سنين [4] .
وقال الفراء: يقول أن تجعل ثوابي أن ترعى عليَّ غنمي ثَمَانِيَ
= حجر: سليمان الشاذكوني: متروك، من التاسعة."تقريب التهذيب"1315، رقم: 8583 فهو لم يلق أبا هريرة فالطبقة التاسعة: الطبقة الصغرى من أتباع التابعين."تقريب التهذيب"82 وقد ذكر ابن جرير 20/ 62، اختلاف الروايات في أسماء المرأتين، وهو مما لا دليل عليه، وقد أحسن الواحدي في إعراضه عنه.
(1) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 140، بنصه.
(2) "تفسير مقاتل"65 أ. وأخرج نحوه عبد الرزاق 2/ 90، عن قتادة. وأخرج نحوه أبو يعلى 5/ 19، عن ابن عباس. وأخرج هذا القول بألفاظ متقاربة ابن جرير 20/ 63، عن ابن عباس، ومجاهد، وعمرو بن ميمون، وقتادة، وغيرهم، وأخرج ابن أبي حاتم 9/ 2967، عن هؤلاء، وعن عمر -رضي الله عنه-، من طريق عمرو بن ميمون."تفسير الثعلبي"8/ 154 أ.
(3) أخرجه ابن جرير 20/ 63، وابن أبي حاتم 9/ 2976.
(4) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 141.