فهرس الكتاب

الصفحة 10916 من 13748

وقال سعيد بن جبير: كل شيء ينبت ثم يموت من عامه فهو يقطين [1] .

والآية تقتضي شيئين لم يذكرهما المفسرون أحدهما: أن هذا اليقطين لم يكن قبل فأنبته الله لأجله. والآخر: أن اليقطين كان [معروشًا ليحصل] [2] له ظل؛ لأنه لو كان منبسطًا على الأرض لم يكن أن يستظل به. وقد قال أمية بن أبي الصلت في هذه القصة:

وأنبتت يقطينًا عليه برحمة من الله لولا الله أُلقي ضاحيا [3]

147 -قوله: {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} قال مقاتل: وأرسلناه قبل أن يلتقمه الحوت [4] . وعلى هذا الإرسال وإن ذكر بعد الالتقام فالمراد به التقديم، والواو معناها الجمع، وليس فيها دليل على أن أحد الشيئين أو الأشياء قبل الآخر.

وروي عن ابن عباس أنه قال: كانت رسالة يونس بعد ما نبذه الحوت [5] . وعلى هذا يجوز أنه أرسل إلى قوم آخرين سوى القوم الأُوَلْ، ويجوز أن يكون أرسل إلى الأولين ثانيًا بشريعة فآمنوا بها. وقوله: {أَوْ يَزِيدُونَ} قال أبو عبيدة: (أو هاهنا ليس بشك، وقالوا هي في موضع الواو وأنشد لجرير:

(1) انظر:"الطبري"23/ 102،"الثعلبي"3/ 253 أ،"معاني القرآن"للنحاس 6/ 59.

(2) ما بين المعقوفين بياض في (ب) .

(3) البيت من الطويل، وهو لأمية بن أبي الصلت في الطبري 23/ 103،"المحرر الوجيز"4/ 487،"البحر المحيط"7/ 360،"زاد المسير"7/ 88،"مجمع البيان"8/ 715، ولم أجده في"ديوانه"، ومعنى ضاحيًا. قال في"اللسان"/ 477 (ضحا) : ضحا الرجل ضحْوًا وضُحُوًا وضُحِيّا برز الشمس.

(4) "تفسير مقاتل"114 أ.

(5) انظر:"الطبري"23/ 105،"الماوردي"5/ 69،"القرطبي"15/ 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت