معنى قول أكثر المفسرين [1] .
وقال عطاء عن ابن عباس: {قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ} يريد عبيدًا يوحدونني ويعظمونني ولا يعدلون بي شيئًا [2] ، فالمعنى على هذا يخلق مثلهم في الخلقة والشبه، ويكون المعنى كقوله: {وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ} [إبراهيم: 19] .
وقوله تعالى: {يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ} [محمد: 38] ، والقول هو الأول [3] ؛ لأنه أشبه بما قبله، ولأنه لا دليل على توحيد المخلوقين مثلهم في الآية، وتَمَّ الكلام، أي لا دليل في الآية على أن الذين يخلقهم أمثالهم يوحدونه ويعظمونه كما ذكرتم.
قال: {وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَا رَيْبَ فِيهِ} قال ابن عباس: يريد أجل الموت وأجل القيامة [4] ، وهذا جواب لاستدعائهم العذاب في قولهم: {أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا} ، {فَأَبَى الظَّالِمُونَ} أي المشركون، {إِلَّا كُفُورًا} : جحودًا بذلك الأجل، وهو البعث والقيامة.
100 -وقوله تعالى: {قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ} قال أبو إسحاق: {أَنْتُمْ} مرفوعة بفعل مضمر، المعنى: قل: لو تملكون أنتم؛ لأن (لو) يقع بها
(1) انظر:"تفسير الطبري"15/ 169، و"السمرقندي"2/ 285، و"هود الهواري"2/ 444، و"الثعلبي"7/ 122 أ.
(2) ذكره الفخر الرازي 21/ 62 بلا نسبة، وورد في"تفسير الألوسي"15/ 1775 بلا نسبة بصيغة التمريض وردَّه.
(3) وهو الصحيح والذي عليه الجمهور -كما ذكر- ولم يكن حاجة إلى إيراد القول الثانى المرجوح جدًا خاصة أن طريقه مقطوعة.
(4) ورد في"الوسيط"2/ 554 بنصه، وورد بلا نسبة"تفسير الزمخشري"2/ 376، و"ابن عطية"9/ 204، و"القرطبي"10/ 334 و"الخازن"3/ 182.