106 - {فَيَذَرُهَا} أي: يدع أماكنها من الأرض إذا نسفها (قاعا) قال الفراء: (القَاع: ما انبسط من الأرض، وفيه يكون السَّراب نصف النهار، وجمعه: قِيْعَة، كما قالوا: جَارٌ وجِيْرَة) [1] .
وقال الليث، والأصمعي: (القَاع: أرض واسعة سهلة مطئنة قد انفرجت عنها الجبال والأكام) [2] . وقال: هذه قَاع، وثلث أَقْوَع، وأقْوَاع كثيرة، وتجمع القِيعَة والقِيعَان، وهو: ما استوى من الأرض وما حواليه أرفع منه، وهو مصب المياه، ويصغر: قُوَيْعَةً في قول من أنت، ومن ذكر قال: قُوَيْعٌ، ودلت هذه الواو أن ألفها واوا [3] . وقال رؤبة [4] :
وَوَدَّعْن أَقْوَاعَ الشَّمَالِيلِ بَعْدَمَا ... ذَوَى بَقْلُهَا أَحْرَارُهَا وذُكُورُهَا
وقوله تعالى: {صَفْصَفًا} قال الفراء: (هو الأملس الذي لا نبات فيه) [5] .
="الجامع لأحكام القرآن"11/ 245. ويشهد لهذا قوله سبحانه في سورة القارعة
الآية رقم: (5) : {وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ} .
(1) "معاني الفراء"2/ 254.
(2) "تهذيب اللغة" (قاع) 3/ 2858.
(3) انظر:"تهذيب اللغة" (قاع) 3/ 2858،"مقاييس اللغة" (قوع) 5/ 42،"القاموس المحيط" (قاع) 3/ 77،"الصحاح" (قوع) 3/ 1274،"لسان العرب" (قوع) 6/ 3775،"المفردات في غريب القرآن" (قيع) ص 415.
(4) هذا البيت ينسب لذي الرمة، ولم أقف عليه منسوبًا لرؤبة. الأقول: جمع قاع وهي الأرض المستوية حرة الطين لا رمل فيها ولا حجارة. الشماليل: مكان. أحرار البقل: ما روق منه وحلى، والذكر: ما خشن منه.
انظر:"ديوان ذي الرمة"ص 305،"تهذيب اللغة" (قاع) 3/ 2858،"لسان العرب" (قوع) 6/ 3775.
(5) "معاني القرآن"للفراء 2/ 191.