فهرس الكتاب

الصفحة 2211 من 13748

أي: أثقلها، يصف كَثْرةَ شَعْرِها، وإنها لا تُطِيقُ حَمْله [1] .

وقوله تعالى: {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} يقال: علا يَعْلُو عُلُوًّا فهو عالٍ وعليّ، مثل: عَالم وعَليم، وسامع وسميع، فالله تعالى عليٌّ بالاقتدار ونفوذِ السلطان، وقيل: عليٌّ على الأشباه والأمثال. يقال: علا على قِرنه، إذا اقتدر عليه وغَلبه، وليس ثَمَّ عُلُوٌ من جهة المكان، ويقال أيضًا: علا فلان عن هذا الأمر: إذا كان أرْفَعَ مَحَلًّا عن الوصف به [2] ، فمعنى العُلُوِّ في صفة الله تعالى منقولٌ إلى اقتداره، وقهره، واستحقاقه صفات المَدْح، على وجه لا يُسَاوى ولا يُوَازَى [3] [4] .

والعظيم: معناه: أنه عظيم الشأن، لا يُعْجِزه شَيء، ولا نهايةَ لمَقْدُوره [5] ومَعْلُومه.

256 -قوله تعالى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} الآية. اللام في الدين، قيل: إنه لام العهد، وقيل: بدل من الإضافة، كقوله: {فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} [النازعات: 41] أي: مأواه، وأراد: في دين الله [6] . وأكثرُ المفسرين: ابن

(1) ينظر في (آد) :"تهذيب اللغة"1/ 133،"المفردات"ص 43،"اللسان"1/ 168، وقال ابن قتيبة في غريب القرآن ص 93: آده الشيء يؤوده، وآده يئيده، والوأد، الثِّقْل.

(2) ساقط من (ي) .

(3) في (ي) : (ولا يوازى ولا يوارى) .

(4) ينظر:"تفسير الثعلبي"2/ 1463، وقد أنكر المؤلف -رحمه الله- علو الله على خلقه علو الذات وهو خلاف مذهب السلف. فالعلو ثابت بالكتاب والسنة والإجماع والعقل والفطرة، ينظر كتاب:"العلو للعلي الغفار"للإمام الذهبي.

(5) في (م) : (لقدورة) .

(6) ينظر:"البحر المحيط"2/ 282.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت