3 -قوله تعالى: {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ} قال ابن عباس: يريد بيّنا له سبل الهدى [1] .
وقال الفراء: هديناه السبيل، وإلى السبيل، كل ذلك جائز، يقول عرفناه السبيل [2] .
وقوله تعالى: {إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} قال ابن عباس: يريد إما موحّدًا طائعًا لله، و (إمّا) مشركًا بالله [3] في علم الله [4] .
قال الفراء: و (إمَّا) هاهنا تكون جزاء، أي إن شكروا [5] أو كفروا [6] .
ومعنى الآية: إن الله تعالى ذكر أنه بين سبيل التوحيد، ودل عليه بنصب الأدلة، وبعث الرسل، شكر الإنسان فآمن, أو كفر فجحد.
ومعنى: (هدينا) هاهنا: بيَّنَّا , وليس معناه خلقنا الهداية، ألا ترى [7] أنه ذكر السبيل فقال: هديناه السبيل [8] (أي: أريناه ذلك، ثم إن وفقه للسلوك سلك فآمن، وإن خذله كفر [9] .
(1) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله عن عطاء في الوسيط: 4/ 398.
(2) "معاني القرآن"3/ 214 بيسير من التصرف.
(3) غير واضحة في (ع) .
(4) لم أعثر على مصدر لقوله.
(5) في (ع) . اشكروا.
(6) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 214 بيسير من التصرف.
(7) في (أ) : ترا.
(8) في (ع) . للسبيل.
(9) وهذا المعنى للهداية هو المرتبة الثانية من مراتب الهدى الأربعة، والتي أولها: الهدى العام، وثانيها: هدى البيان والدلالة -وهو ما جاء بيانه-، وثالثها: هداية =