فهرس الكتاب

الصفحة 7004 من 13748

إسحاق: ثم بيّن ما النور فقال: {إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} [1] .

2 -قوله تعالى: {اللَّهِ} مَنْ رَفع [2] قطع مِن الأول، وجعل {الَّذِي} الخبر أو جعل {الَّذِي} صفة وأضمر خبرًا [3] ، ومثله في القطع قوله: {قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ} [سبأ: 3] فيمن رفع [4] ومثله: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ} [التوبة: 111] ثم انقطع قوله: {التَّائِبُونَ} [التوبة: 112] عنهم واستؤنف به. ومن خفض [5] جعله بدلاً من {الْحَمِيدِ} ولم يكن صفة؛ لأن اسم الله صار كالعلم [6] الذي لا يوصف به نحو: زيد وعمرو بكثرة الاستعمال [7] ، وإن كان يجوز أن يوصف به من حيث المعنى؛ لأن معناه ذو العبادة [8] ، كما بينا في أول الكتاب؛ على

(1) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 153، بنصه.

(2) هما نافع وابن عامر انظر:"السبعة في القراءآت"لابن مجاهد ص 362، و"الحجة للقراء"لأبي علي الفارسي 5/ 25، و"التبصرة في القراءآت السبع"لمكي ص 558.

(3) انظر:"البيان في غريب إعراب القرآن"2/ 54، و"الإملاء"2/ 65، و"الفريد في إعراب القرآن"3/ 146.

(4) وهما نافع وابن عامر، انظر:"السبعة"ص 526، و"الحجة للقراء"6/ 5،"المبسوط في القراءات"ص 303، قال أبو علي: وأما الرفع فيجوز أن يكون (عالمُ) خبرَ مبتدأ محذوف تقديره: هو عالم الغيب، ويجوز أن يكون مرفوع بالابتداء وخبره {لَا يَعْزُبُ عَنْهُ} .

(5) هم: ابن كثير وأبوعمرو وعاصم وحمزة والكسائي. انظر:"السبعة"ص 362، و"الحجة للقراء"5/ 25، و"التبصرة"ص 558.

(6) في (أ) ، (د) : (العلم) ، والمثبت من (ش) ، (ع) وهو أنسب للسياق.

(7) راجى هذه المسألة في"المقتضب"للمبرد 1/ 26، و"المقرب"لابن عصفور 1/ 222، و"همع الهوامع"للسيوطي 5/ 178، و"خزانة الأدب"2/ 268، 6/ 328.

(8) على قول من قال أن لفظ الجلالة مشتق من أله، ومعناه عبد، وتأله: تعبّد وتنسّك، كما قال رؤبة بن الحجاج ت (145هـ) : =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت