وقوله تعالى: {وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} ، قال ابن عباس: (يريدون كاذبًا فيما جئت به) [1] .
وقال مقاتل: (من الكاذبين فيما تقول من نزول العذاب بنا) [2] .
وقال الكلبي: (من الكاذبين في ادعائك بالنبوة) [3] . وقال أبو إسحاق في قوله: {وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ} : (فكفروا به ظانين [لا] [4] مستيقنين) [5] ، وهو قول الحسن، قال: (كان تكذيبهم إياه على الظن لا على اليقين) [6] . وقال بعض أهل النظر: (الظن هاهنا معناه: العلم، والظن بمعنى العلم كثير في الكلام) ، ذكرنا ذلك [7] في سورة البقرة.
68 -وقوله تعالى: {وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ} . قال الضحاك: (أمين على الرسالة) [8] . وقال الكلبي: (قد كنت فيكم قبل اليوم أمينًا) [9] . والقولان ذكرهما الفراء [10] ، ومعنى الأمين: الثقة في نفسه، وهو فعيل من أَمِنَ يَأمن
(1) "تنوير المقباس"2/ 103، وذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 200.
(2) "تفسير مقاتل"2/ 45.
(3) لم أقف عليه.
(4) لفظ (لا) عليها طمس في (ب) .
(5) "معاني الزجاج"2/ 347.
(6) ذكره الرازي في"تفسيره"14/ 156، وأبو حيان في"البحر"4/ 324، وقال ابن عطية 5/ 549: (هو ظن على بابه لأنهم لم يكن عندهم إلا ظنون وتخرص) اهـ.
(7) انظر:"البسيط" [البقرة: 78] .
(8) ذكره الثعلبي في"الكشف"192 أ، والواحدي في"الوسيط"1/ 201، وابن الجوزي 3/ 222.
(9) ذكره الثعلبي في"الكشف"192 أ، والواحدي في"الوسيط"1/ 201، والبغوي 3/ 242، وابن الجوزي 3/ 222.
(10) "معاني الفراء"1/ 384.