وقال السدي: نحن الحفظة الذين كنا معكم (1) .
قوله تعالى: (( وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ) قال ابن عباس ومقاتل: تتمنون (2) . كقوله: (لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ) يس: 57 وقد مر.
32 - (نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ) قال الكلبي: رزقا (3) ، وذكرنا تفسير النزل في آخر سورة آل عمران (آية: 198] والكهف آية: 107]. قال الأخفش: نزلا منصوب من جهتين، أحدهما: على المصدر على معني أنزلناه نزلا، والآخر: على الحال على معني منزلا كما تقول: جاء زيد مشيا يعني ماشيا(4) ، وشرحه أبو علي فقال: نزلا يحتمل ضربين أحدهما: أن يكون جمع نازل كقوله:
أو تنزلون فإنا معشر نزل (5)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرج ذلك الطبري 12/ 117 عن السدي، ونسبه الثعلبي 10/ 54 ب، والماوردي 5/ 18، والبغوي 7/ 173، والقرطبي 359/ 15 للسدي.
(2) ذكر ذلك الثعلبي في تفسيره ولم ينسبه، انظر: 10/ 55 أ، وكذلك ذكره الماوردي 5/ 180 ونسبه لمقاتل، وذكره البغوي 7/ 173 ولم ينسبه، وكذلك ذكره القرطبي 159/ 15 ولم ينسبه، وانظر:"تفسير مقاتل"3/ 742.
(3) ذكر ذلك الثعلبي 10/ 55 أ، والبغوي 7/ 173، والسمرقندي 3/ 183 ولم ينسبوه، وقال في تنوير المقباس، ص 480: ثوابا وطعاما وشرابا لكم.
(4) انظر: معاني القرآن، للأخفش 2/ 688 بأخصر مما ذكره المؤلف، وقد عزاه له النحاس في إعراب القرآن"4/ 60، والزجاج في معاني القرآن"389/ 4
(5) هذا عجز بيت للأعشى وصدره قوله:
إن تركبوا فركوب الخيل عادتنا
انظر:"ديوانه"ص 48، کتاب الجمل في النحو، ص 193،"المحتسبه 1/ 195،"الكتاب"3/ 51،"شرح المعلقات العشر ص 147
ونزل: جمع نازل. وكانوا ينزلون عن الخيل عند ضيق المعركة فيقاتلون على أقدامهم، وفي ذلك الوقت يتداعون: نزل.