تفسير سورة المجادلة
بسم الله الرحمن الرحيم
1 - {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} الآية. قال المفسرون [1] : نزلت هذه الآيات من أول هذه السورة في خولة بنت ثعلبة [2] ، وزوجها أوس بن الصامت [3] ، وكان به لمم [4] ، فاشتد به لممه ذات يوم فظاهر منها ثم ندم على ذلك -وكان الظهار طلاقًا في الجاهلية- [5] وقال لها: ما أراك
(1) ومن قال به: ابن عباس، وعائشة، وقتادة، والقرظي، ومجاهد، وغيرهم.
انظر:"تنوير المقباس"6/ 4، و"تفسير عبد الرزاق"2/ 277، و"جامع البيان"28/ 2، و"أسباب النزول"للواحدي ص 433، و"زاد المسير"8/ 180، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 318.
(2) خولة بنت ثعلبة بن أصرم الأنصارية الخزرجية. ويقال لها: خويلة، بالتصغير، لها وقفة مع عمر بن الخطاب؟ في خلافته تناصحه وتذكره وتعظه، وقد سمع منها -رضي الله عنهما- حتى انتهت من كلامها. انظر:"الطبقات الكبرى"لابن سعد 8/ 378، و"الإصابة"12/ 231، و"التقريب"2/ 596.
(3) أوس بن الصامت الأنصاري الخزرجي، شهد بدرًا، وأحدًا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مات في خلافة عثمان وله خمس وثمانون. انظر:"الطبقات الكبرى"3/ 547، و"الإصابة"1/ 220، و"التقريب"1/ 85.
(4) ليس المراد باللمم هنا الخبل والجنون، إذ لو كان كذلك ثم ظاهر في تلك الحال لم يكن يلزمه شيء، وإنما المراد به الإلمام بالنساء، وشدة الحرص والتوقان إليهن. انظر:"اللسان"3/ 297 (لمم) ، و"التفسير الكبير"29/ 249.
(5) انظر:"المغني"10/ 400، و"فتح الباري"9/ 432، و"نيل الأوطار"6/ 220، و"الفقه على المذاهب الأربعة"4/ 49.