فهرس الكتاب

الصفحة 3199 من 13748

والكفيل؛ يجوز أنْ يُسَمَّى: وكَيلاً؛ لأن الوكيل يكفي الأمور والكفيلُ -أيضًا- موكولٌ إليها الأمر.

174 -قوله تعالى: {فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ} وذلك أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، خرج في أصحابه حتى وافوْا بدرَ الصُّغْرَى، وهي ماءٌ لِبَني كِنَانَة [1] ، وكانت موضع سُوقٍ لهم، يجتمعون إليها في كل عام ثمانية أيام. فلم يلْقَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وأصحابُه، أحدًا من المشركين، ووافقوا السُّوقَ، وكانت معهم نفقاتٌ وتجارات، فباعُوا واشتَرَوْا أُدمًا [2] وزَبِيبًا، وربحوا وأصابوا للدرهم درهمَيْنِ، وانصرفوا إلى المدينة سالمين غانمين [3] ؛ فذلك قوله: {فَانْقَلَبُوا} ، أي: وخرجوا فانقلبوا. فحذف الخروجَ؛ لأن الانقلابَ يَدُلُّ عليه؛ كقوله: {أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ} [الشعراء: 63] ؛ أي: فَضَرَبَه [4] فانْفَلَقَ.

وقوله تعالى: {بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ} قال السُّدِّي [5] ، ومجاهد:

= الفراء-: (ونحن لا نعرف في الكلام:(وَكَلْتُ) ولا (وكَلْتُ إليه) : إذا كَفَيْت. فلا ندري من أين له هذا القول)."تفسير أسماء الله الحسنى"54.

(1) انظر:"معجم البلدان"1/ 357، وانظر تفسير قوله تعالى: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ} [آية: 123] .

(2) الأُدُم: جمعٌ، ومفردها: (أُدْم) ، و (إدام) ، وهو: ما يُستمرأ به الخبز؛ من سائل: كالخل، والزيت، واللبن، وما أشبهه؛ أو من جامد. انظر:"غريب الحديث"لأبي عبيد 1/ 286، و"المصباح المنير"4 (أدم) ، و"المعجم الوسيط"1/ 10 (أدم) .

(3) انظر:"تفسير الطبري"4/ 182 - 183، و"تفسير النسائي"1/ 343 - 345.

(4) في (ج) : (فضرب) .

(5) قوله في:"تفسير الطبري"4/ 183، و"تفسير ابن أبي حاتم"3/ 819، و"زاد المسير"1/ 505 - 506.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت