بسم الله الرحمن الرحيم
1 -قوله [1] عز وجل {الر} قال ابن عباس [2] : يريد أنا الله الرحمن. والكلام في الحروف المعجمة قد ذكرناه في مواضع [3] ، وهذه الحروف لا تعد آية كما تعد {طه} ؛ لأن آخرها لا يشاكل رؤوس الآي.
وقوله تعالى {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ} قال صاحب النظم وأبو بكر بن الأنباري: [تلك بمعنى (هذه) كما كان (ذلك) [4] ]بمعنى: هذا في قوله تعالى {الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ} [5] وقد فسرناه مستقصًى في موضعه، إلا أن {ذَلِكَ} مذكر؛ لأنه يومئ به إلى الكتاب، و (تلك) تأنيث ذلك؛ لأنه يومئ بها إلى الآيات.
وقال أبو بكر [6] : يجوز أن يكون (تلك) إشارة إلى ما ذكره عز وجل في
(1) في (ب) بزيادة (تعالى) .
(2) "زاد المسير"4/ 4.
(3) ذكر ذلك باستفاضه في أول البقرة.
(4) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .
(5) أول البقرة. وقد ذكر هنالك ما ملخصه: أن (ذلك) يكون بمعنى (هذا) عند كثير من المفسرين، وذكر عن الفراء أن (ذلك) يجوز بمعنى (هذا) لما مضى، وقرب وقت تقضيه أو تقضي ذكره.
(6) "زاد المسير"4/ 4.