والفوز، وقال مقاتل وابن زيد: بأعمالهم الحسنة (1) ، وهذا معنى وذلك أن الأعمال الحسنة هي سبب الفوز ففسروها بسببها.
قوله تعالى: (لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ) أي: العذاب عن ابن عباس و مقاتل (2) ، (وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) قال مقاتل: للموت (3) ، وقال ابن عباس: لأنهم رضوا بالثواب (4)
62 -قوله تعالى: (اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ) قال ابن عباس: لم يخرج شيء من الدنيا ولا من الآخرة عن ملكوته ولا من أن ما في الدنيا والآخرة فهو خالقه والقادر عليه (5) ، وقال أصحابنا: هذا من العموم الذي لم يدخله تخصيص؛ لأنه يقتضي تعميم
الأشياء التي تكون مخلوقة.
(وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ) قال ابن عباس: حفيظ (6) ، وقال مقاتل: وهو رب كل شي من الخلق (7) والمعنى أن الأشياء كلها موکولة
إليه فهو القائم بحفظها وتدبيرها من غير منازع ولا مشارك، ونظير قوله: (اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ) قوله في سورة الرعد: (اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ) [الرعد:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرج ذلك الطبري عن ابن زيد. انظر: تفسيره» 12/ 22، وانظر: تفسير مقاتل 684/ 3
(2) ذكر ذلك المعنى السمرقندي في تفسيره ولم ينسبه، انظر: 3/ 156، وكذلك ذكره المؤلف في الوسيط ولم ينسبه، انظر: 3/ 590 وانظر: تفسير مقاتل» 3/ 684.
(3) لم أقف عليه.
(4) ذكر ذلك في «الوسيط» ولم ينسبه 3/ 590
(5) لم أقف عليه.
(6) ذكر ذلك السمرقندي ولم ينسبه، انظر: «تفسيره» 3/ 156.
(7) انظر: «تفسير مقاتل» 3/ 684.