ومعنى قوله: {سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى} قال ابن عباس وعكرمة: يريد الرحمة [1] .
وقال ابن زيد: السعادة من الله لأهلها [2] .
وروي عن ابن عباس: الحسنى الجنة [3] . وقد سبق من الله للمؤمنين الوعد بها.
102 -قوله تعالى: {لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا} أي: حسها وحركة تلهّبها. والحَسِيسُ والحِسُّ: الحركة [4] .
وقال الليث: الحِسُّ والحسيس تسمعه من الشيء يمر منك قريبًا ولا تراه، وأنشد في صفة باز [5] :
ترى الطير العتاق يظلن منه ... جنوحا إن سمعن له حسيسا [6]
(1) ذكر ابن الجوزي في"زاد المسير"5/ 393 عن ابن عباس وعكرمة أنهما قالا: الجنة.
(2) رواه الطبري 17/ 98، وذكره السيوطي في"الدر المنثور"5/ 681 وعزاه لابن مردويه وابن جرير وابن أبي حاتم.
(3) ذكره عنه ابن الجوزي كما تقدم. وانظر:"تنوير المقباس"ص 205.
وشهد لهذا قوله تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26] . والمعاني في تفسير"الحسنى"متقاربة.
(4) "تهذيب اللغة"للأزهري (حسن) بنصّه.
(5) قول الليث وإنشاده في"تهذيب اللغة"للأزهري 3/ 408 - 409 (حس) . وهو في كتاب"العين"3/ 16 (حس) ، ولم ينسب البيت لأحد.
والبيت من غير نسبة أيضًا في"لسان العرب"2/ 428 (جنح) ، 6/ 50 (حسس) ،"تاج العروس"للزبيدي 6/ 350"جنح"، 15/ 4536 (حسس) .
(6) قول الليث وإنشاده في"تهذيب اللغة"للأزهري 3/ 408 - 409 (حس) . وهو في كتاب"العين"3/ 16 (حس) ، ولم ينسب البيت لأحد. =