وقيل في التفسير: (وعدهم الله جانب الجبل ليسمعوا كلام الله -عز وجل- لموسى بحضرتهم هناك) [1] .
81 -قوله تعالى: {كُلُوا} أي: وقلنا لهم كلوا {مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} وهذا أمر يقتضي التعديد بالنعم {وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ} قال ابن عباس في رواية الوالبي: (يقول لا تظلموا) [2] .
وقال مقاتل: (ولا تعصوا) [3] . والمعنى لا تبطروا فيما أنعمت عليكم فتظالموا. وهذا المعنى قول من قال: (لا تتقووا بنعمي على معاصي) [4] .
وقال الكلبي: (لا تجحدوا نعمة الله فيما رزقكم منه فتكونوا طاغين) [5] .
وقال مقاتل: (لا تتعدوا ما حد الله لكم في المن والسلوى فتتجاوزوا قدر ما يكفيكم وتدخروا، فمتى ادخرتم منهما شيئًا فأنتم في ذلك طاغون) [6] .
وقوله تعالى: {فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي} أي: يجب، قاله قتادة وغيره [7] .
(1) "إعراب القرآن"للنحاس 2/ 353.
(2) "جامع البيان"16/ 144،"الكشف والبيان"3/ 22 ب،"معالم التنزيل"5/ 287،"البحر المحيط"6/ 265.
(3) "تفسير مقاتل"5 أ.
(4) "الكشف والبيان"3/ 22 ب،"النكت والعيون"3/ 416،"معالم التنزيل"5/ 287.
(5) "الكشف والبيان"3/ 22 ب،"معالم التنزيل"5/ 287،"البحر المحيط"6/ 265.
(6) "تفسير مقاتل"5/ أ، وذكر نحوه:"بحر العلوم"2/ 351،"النكت والعيون"3/ 416،"معالم التنزيل"5/ 287.
(7) المروي في كتب التفسير عن قتادة: ينزل عليكم غضبي. انظر:"تفسير القرآن للصنعاني"2/ 17،"جامع البيان"16/ 193.