وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"لم تحل الغنائم لمن كان قبلنا ذلك بأن الله رأى ضعفنا وعجزنا فطيبها لنا" [1] .
70 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى} ، قال المفسرون يعني أسرى المشركين الذين أخذ منهم الفداء {إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا} : إسلامًا [2] .
قال الزجاج: إرادة للإيمان [3] ، قال أهل المعاني: معنى الخير ههنا: البصيرة في في دين الله، وحسن النية في أمر الله [4] ، {يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ} من الفدية.
قال أبو إسحاق: فجائز أن يكون: يجازيكم في الآخرة، وجائز أن يكون: يخلف عليكم في الدنيا [5] ، {وَيَغْفِرْ لَكُمْ} أي: ما كان من كفركم به، وقتالكم رسوله.
قال ابن عباس وغيره: نزلت هذه الآية في العباس، كان أحد العشرة [6] الذين ضمنوا طعام أهل بدر، وكان خرج بعشرين
(1) رواه البخاري (3124) ، كتاب الخمس، باب: قول النبي -صلى الله عليه وسلم-:"أحلت لكم الغائم"، ومسلم (1747) ، كتاب الجهاد والسير، باب: تحليل الغنائم لهذه الأمة خاصة واللفظ له.
(2) انظر:"تفسير ابن جرير"10/ 48 واللفظ له، و"تفسير الثعلبي"6/ 73 ب، والبغوي 3/ 378.
(3) ليس موجودًا في كتاب"معاني القرآن وإعرابه"المطبوع.
(4) لم أقف عليه، وفي"البرهان"للحوفي 11/ 116 أ: إن يعلم الله في قلوبكم إسلامًا.
(5) ليس موجودًا في كتاب"معاني القران وإعرابه"المطبوع.
(6) ذكر ابن إسحاق أن المطعمين في بدر اثنا عشر رجلاً هم: العباس بن عبد =