فهرس الكتاب

الصفحة 8072 من 13748

وخسة قدرهم. ثم ابتدأ فقال: {جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ} قال ابن الأنباري: (ويجوز أن يكون {ذَلِكَ} في موضع نصب، بمعنى: فعل الله ذلك الاحتقار بكفرهم، وجزاؤهم جهنم، فأضمرت واو الحال مع الجملة) [1] .

وقوله تعالى {بِمَا كَفَرُوا} أي: بكفرهم واتخاذهم آياتي، يعني: القرآن. {وَرُسُلِي هُزُوًا} قال ابن عباس: (يريد الذين كانوا يستهزئون بالنبي -صلى الله عليه وسلم-) [2] . وإنما قال: {وَرُسُلِي} والمراد محمد -صلى الله عليه وسلم-؛ لأن من استهزأ به فقد استهزأ بجميع الرسل؛ لأن الإيمان واجب بهم، فالكفر بواحد كفر بالجميع. ونحو هذا قال الكلبي: (ورسلي محمد -صلى الله عليه وسلم-) [3] .

وقوله تعالى: {هُزُوًا} مصدر، والمراد المفعول به.

107 -قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ} قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"الفردوس ربوة الجنة، وأوسطها، وأفضلها، وأحسنها، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة، فإذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس" [4] .

(1) ذكره نحوه بلا نسبة في"إملاء ما من به الرحمن"ص 405،"البحر المحيط"6/ 167،"روح المعاني"16/ 49.

(2) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة. انظر:"بحر العلوم"2/ 315،"معالم التنزيل"5/ 211،"المحرر الوجيز"9/ 416.

(3) ذكره السمرقندي في"بحر العلوم"2/ 315 بدون نسبة.

(4) أخرجه الطبري في"جامع البيان"16/ 37 بسنده عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، والبغوي في"معالم التنزيل"5/ 211، وابن كثير في"تفسيره"3/ 120.

وأخرج نحوه البخاري في كتاب: الجهاد، باب: درجات المجاهدين 6/ 11، ومسلم كتاب: الإيمان، باب: إثبات رؤية المؤمنين 1/ 163، والترمذي كتاب: صفة الجنة، باب: ما جاء في صفة درجات الجنة 4/ 673، وابن ماجه في المقدمة باب: فيما أنكرت الجهمية 1/ 66، والإمام أحمد في"مسنده"2/ 335.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت