فهرس الكتاب

الصفحة 11585 من 13748

7 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ} قال أهل المعاني: إن تنصروا دين الله [1] ورسوله بالجهاد، إلا أنه أضيف النصر إلى الله تفخيماً لشأنه وتعظيماً وتلطفاً في الاستدعاء إليه كالتلطف في {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ} [البقرة: 245] وقوله: {يَنْصُرْكُمْ} أي بالغلبة على عدوكم {وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} قال الكلبي ومقاتل: يعني عند القتال [2] ، وقيل: علي الإسلام [3] ، وروي عن ابن عباس على الصراط [4] .

8 -قوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ} قال الكلبي: يعني: كفار قريش [5] ، وقال قتادة: هي للكفار خاصة [6] ، وهذا أشبه لأن قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ} يعم المؤمنين كلهم، كذلك ما بعده من حكم الكفار، ومعنى التَّعْس في اللغة: قال النضر: التعس: الهلاك. وتعس: هلك [7] .

وقال أبو الهيثم: تعس يتعس معناه: انكب وعثر فسقط على يديه، وأتعسه الله [8] .

(1) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 4/ 180، و"الجامع لأحكام القرآن"16/ 232.

(2) انظر:"تنوير المقباس"ص 507،"تفسير مقاتل"4/ 45.

(3) ذكر هذا القول والذي قبله الثعلبي في"تفسيره"ولم ينسبهما 10/ 125 أ، وكذلك القرطبي في"الجامع"16/ 232.

(4) ذكر هذا القول القرطبي في"الجامع"ولم ينسبه 16/ 232، وكذلك ذكره الشوكاني مع القولين السابقين ولم ينسبها. انظر:"فتح القدير"5/ 31.

(5) قال في"تنوير المقباس": (أبطل حسناتهم ونفقاتهم يوم بدر) ص 507.

(6) أخرج الطبري عن قتادة قال: هي عامة للكفار 13/ 46.

(7) انظر:"تهذيب اللغة" (تعس) 2/ 78.

(8) انظر:"اللسان" (تعس) 6/ 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت