وقال أبو إسحاق: التعس في اللغة: الانحطاط والعثور [1] .
وروى أبو عبيد عن أبي عبيدة: تعسه الله وأتعسه في باب فعَلت وأفعلت بمعنى واحد، قال شمر: لا أعرف: تعسه الله، ولكن يقال: تعس بنفسه وأتعسه الله، وذكر عن الفراء قال: يقال تَعَسْتَ، إذا خاطبت الرجل. فإذا صرت إلى أن تقول فَعَل قلت: تعِس بكسرالعين، قال شمر: وهكذا سمعته في حديث عائشة: تعس مسطح [2] ، وأنكر شميل، وأبو الهيثم: تعس بكسر العين. قال ابن شميل: تقول العرب: تَعِسَ فما انتعش وشيكَ فلا انْتَقَشْ إذا دعيت [3] على إنسان، وأنشد [4] أبو الهيثم بيت الأعشى:
فالتَّعْسُ أَدْنَى لهَا من أنْ أَقول لَعَا [5]
قال: ولا يجوز تعس، ولو جاز لقال: فالتعس أدنى لها، هذا قول
(1) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 8.
(2) أخرج ذلك البخاري عن عائشة رضي الله عنها. انظر:"صحيح البخاري"، كتاب التفسير باب 25، ومن سورة النور 5/ 332.
(3) نص الحديث عند البخاري عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة، إن أعطي رضي وإن لم يعط سخط، تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش ..) . انظر:"صحيح البخاري"كتاب الجهاد والسير، باب 70، الحراسة في الغزو في سبيل الله 3/ 222.
(4) انظر: هذا النص من قوله: روى أبو عبيد عن أبي عبيدة في"تهذيب اللغة" (تعس) 2/ 78 وانظر:"اللسان" (تعس) 6/ 32.
(5) انظر:"ديوان الأعشى"ص 105، و"تهذيب اللغة" (تعس) 2/ 79،"اللسان" (تعس) 6/ 32، والكشاف 3/ 454، وقال في مشاهد الإنصاف: يقال للعاثر لعا لك، دعاء له بالانتعاش وتعسًا لك دعاء عليه بالسقوط، يريد أنها لا تعثر ولو عثرت فالدعاء عليها أحق بها من الدعاء لها. انظر:"مثساهد الإنصاف على شواهد الكشاف"ص 76.