قال أبو عبيد: ولولا كراهة الخلاف كانت هذه القراءة آثر عندي؛ للخطاب الذي قبلها [1] ، وذهب بعضُ المفسرين إلى أن هذه الآية من صفة الأنبياء الذين تقدم ذكرهم [2] .
وروى عطاء عن ابن عباس في هذه الآية، قال: ثم ذكر أولياءه، فقال: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ} الآية. وعلى هذا القول الآية صفة المؤمنين.
58 -قوله تعالى: {وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا} الآية. قال مجاهد: كل قرية في الأرض سيصيبها بعضُ هذا [3] ؛ هلاكٌ أو عذابٌ بالقتل والبلاء، وقال قتادة: قضاء من الله كما تسمعون، ليس منه بُدّ؛ إما أن يهلكها بموت، فقد قال: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} [آل عمران: 185] ، وإما أن يهلكها بعذاب مُستأصِل إذا تركوا أمره وكذبوا رسله [4] .
وقال ابن مسعود: إذا ظهر الزنا والربا في أهل قرية أذن الله في هلاكها [5] .
= في"القراءات الشاذة"لابن خالويه ص 80، و"إعراب القراءات الشاذة"1/ 792، والقراءة بالتاء في (تدعون) و (تبتغون) شاذة أيضًا.
(1) لم أقف عليه، وُيردّ عليه بأن الالتزام بالقراءة السبعية المتواترة مقدم على مراعاة السياق.
(2) ورد في"تفسير الطوسي"6/ 491 - منسوبًا إلى أبي علي، ونسب لابن فُورك في"تفسير ابن عطية"9/ 121، و"أبي حيان"6/ 51.
(3) "تفسير مجاهد"1/ 364 بنصه، أخرجه"الطبري"15/ 106 بنصه، وورد في"تفسير السمرقندي"2/ 274 بنحوه.
(4) أخرجه"الطبري"15/ 107 بنصه.
(5) أخرجه"الطبري"15/ 107 بنصه عن عبد الرحمن بن عبد الله، وورد في"تفسير الثعلبي"7/ 111 ب بنصه، انظر:"تفسير السمعاني"3/ 252، و"القرطبي"10/ 280، و"الخازن"3/ 168.