قال الفراء: (ويشهد على صواب القراءة الأولى قوله: {مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ} [المؤمنون: 20] ثم قال في موضع آخر: {وَطُورِ سِينِينَ} [التين: 2] وهو في معنى واحد وموضع واحد) [1] . فقد ظهر أن الصحيح قراءة العامة؛ لأن إلياسين إنما هو بمعنى إلياس أو بمعنى إلياس وأتابعه، وأريد به إدريس على ما ذكره عكرمة والسدي: فأما أن يكون الذي هو أل [2] تصغير أهيل فهو مستبعد.
وقد ذكر الكلبي في تفسيره {سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ} يقول: سلام على آل محمد. وهذا بعيد؛ لأن ما قبله من الكلام وما بعده لا يدل عليه [3] .
133 -قوله تعالى: {وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (133) إِذْ نَجَّيْنَاهُ} إذ لا يتعلق بما قبله؛ لأنه لم يرسل وإن نجى، ولكنه يتعلق بمحذوف كأنه قيل: واذكر يا محمد إذ نجيناه. وعند أبي عبيدة: إذ زائدة [4] . وقد ذكر هذا في سورة البقرة.
وهذه الآيات مفسرة في سورة الشعراء [5] إلى قوله: {وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ} ، أي: تمرون في ذهابكم ومجيئكم إلى الشام للتجارة على قراهم وآثارهم ومنازلهم {مُصْبِحِينَ} أي: نهاراً [6] .
= عباس"بهامش المصحف ص 378،"الماوردي"5/ 64."
(1) "معاني القرآن"2/ 392.
(2) في (أ) : (الذي آل هو) وما أثبته هو الأنسب بالسياق.
(3) انظر:"معاني القرآن"للفراء 2/ 293،"الوسيط"3/ 532،"بحر العلوم"3/ 123،"البغوي"4/ 41،"القرطبي"15/ 119.
(4) "مجاز القرآن"1/ 36، وسبق أن لدينا خطأ القول أن في القرآن شيئًا زائدًا.
(5) الآيات 170 - 171 - 172. انظر:"البسيط"النسخة الأزهرية 4/ 84 ب.
(6) في (أ) : (أي نهارًا أي) ، وهو خطأ.