فهرس الكتاب

الصفحة 7481 من 13748

وقوله تعالى: {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} ، أي: لا يعلمون حقيقة القرآن، وفائدة النسخ والتبديل في أن ذلك لمصلحة العباد؛ كالاستصلاح بإرسال نبي بعد نبي، والكلام في ذكر أكثرهم دون جميعهم قد مضى في موضعين من هذه السورة [1] .

102 -قوله تعالى: {قُلْ نَزَّلَهُ} ، أي: نَزَل به، أي بالقرآن، {رُوحُ الْقُدُسِ} وهو جبريل، ومضى تفسير روح القدس في سورة البقرة [87] ، {مِنْ رَبِّكَ} (من) صلة للقرآن، أي نَزَّل القرآنَ من ربك، أي: من كلام ربك جبريلُ، {بِالْحَقِّ} أي بالأمر الحق الصحيح الثابت لا الباطل، {لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا} بما فيه من الحجج والآيات، فيزدادوا بها تصديقًا ويقينًا.

وقوله تعالى: {وَهُدًى} ، أي: وهو هدى، فهو خبر ابتداء محذوف.

103 -قوله تعالى: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ} اختلفوا في هذا البشر الذي نَسبَ المشركون النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى التعليم منه؛ فقال ابن عباس في رواية عكرمة: هو عَبْدٌ لبني عامر بن لُؤيّ، يقال له: يعيش [2] ، وهذا قول قتادة إلا أنه قال: كان لبني الحضرمي، وكان يقرأ

(1) عند آية: [75] و [83] .

(2) انظر:"تفسير ابن الجوزي"4/ 492، وأخرجه الطبري 14/ 178، بنحوه عن عكرمة، وفيه أنه غلام لبني المغيرة، وأخرجه بنصه عن قتادة، وورد في"معاني القرآن"للنحاس 4/ 106، بنصه عن عكرمة، و"تفسير الثعلبي"2/ 163 ب، بنصه عن عكرمة وقتادة، لكنه قال: لبني المغيرة، وانظر:"تفسير البغوي"5/ 44، عن عكرمة، وابن عطية 8/ 510، عن عكرمة، و"القرطبي"10/ 177، عن عكرمة، والخازن 3/ 135، عن عكرمة، وابن كثير 2/ 646، عن عكرمة وقتادة، و"الدر المنثور"وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن قتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت