واحد] [1] وأنهم كانوا متفقين على الأمر بالتقوى والطاعة والإخلاص في العبادة، والامتناع من أخذ الأجر على الدعوى وتبليغ الرسالة [2] .
181 -قوله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ} قال المفسرون: من الناقصين للكيل والوزن [3] . قال أبو عبيد: يقال: خَسَرْتُ المِيزان، وأَخسرْتُه، نَقَصْتُه [4] . وتقول: كِلْتُه وَوَزَنْتُه فأَخْسَرْتُه، أي: نَقَصْتُه، ومنه: قوله تعالى: {وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ} [المطففين: 3] [5] أي: يَنْقُصُون في الكيل والوزن، ويجوز يَخْسِّرون في اللغة [6] .
182 -قوله: {وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ} إلى قوله:
184 - {وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ} مفسر فيما مضى. والجبلة: الخليقة [7] . يقال: جُبل فلان على كذا وكذا، أي: خُلق [8] ،
(1) ما بين المعقوفين، في نسخة (أ) ، (ب) .
(2) "تفسير الثعلبي"8/ 116 أ. و"تفسير البغوي"6/ 126. بنصه، ولم ينسبه.
(3) "تفسير مقاتل"54 أ. و"تنوير المقباس"313. و"تفسير الثعلبي"8/ 116 أ.
(4) "تهذيب اللغة"7/ 163 (خسر) ، من قول أبي عبيد.
(5) "تهذيب اللغة"7/ 162 (خسر) .
(6) "تهذيب اللغة"7/ 163 (خسر) ، من قول الزجاج. وهو في"معاني القرآن"5/ 297 (سورة المطففين) وقد ضُبطت هذه الكلمة في كتاب الزجاج: يَخسِرون، وضبطت في"تهذيب اللغة": يَخْسَرون، وفي الحاشية: في: ج: بتشديد السين، ثم قال بعد ذلك الزجاج: ولا أعلم أحداً قرأ في هذا الموضع: يَخسرون، ولم تضبط. وفي"تهذيب اللغة"7/ 163، في الحاشية: في: ج: بكسر الخاء والسين المشددة. فلعل هذا أقرب ما يكون في ضبط هذه الكلمة والله أعلم.
(7) "تفسير مجاهد"2/ 465. و"تفسير مقاتل"54 أ. وأخرجه ابن جرير 19/ 109، وابن أبي حاتم 9/ 2812، عن مجاهد. و"تفسير الثعلبي"8/ 116 أ.
(8) "غريب القرآن"لابن قتيبة 320. و"الزاهر في معاني كلمات الناس"1/ 219.