فهرس الكتاب

الصفحة 5687 من 13748

75 -قوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ} ، قال ابن عباس: يريد: الذين هاجروا بعد الحديبية وهي الهجرة الثانية [1] التي فيها الصلح [2] .

وقوله تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} ، قال ابن عباس: يريد: إن أولي الأرحام لم يكونوا يتوارثون، وكان من واخى بينهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أولى بالميراث، كان إذا أسلم الأخوان فهاجر أحدهما فمات [3] لم يرثه الذي لم يهاجر، وكان الذي واخى بينهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أولى بالميراث وإن كان بعيدًا [4] في النسب حتى فتحت مكة فرد الله المواريث إلى أولي الأرحام فقال: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} يريد: في فرائض الله، هذا كلام ابن عباس [5] .

قال أصحابنا [6] : فليس في الآية حجة لمن قال بتوريث العمة والخالة وذوي الأرحام؛ لأن الله تعالى أراد بهذه الآية نقل الموارثة عن الحلف إلى القرابة.

(1) يعني إلى المدينة بعد صلح الحديبية، انظر:"تفسير ابن عطية"6/ 394، والقرطبي 8/ 58.

(2) ذكره ابن الجوزي 3/ 387، وأبو حيان في"البحر المحيط"5/ 360.

(3) ساقط من (ح) .

(4) في (ح) : (بعيد) .

(5) رواه بلفظ مقارب: البغوي 3/ 379، ورواه بمعناه ابن جرير 10/ 51 - 52، وابن مردويه كما في"الدر المنثور"3/ 374.

ورواه مختصرًا الطبراني في"المعجم الكبير"11/ 284، ورجاله رجال"الصحيح"كما في"مجمع الزوائد"7/ 102.

(6) يعني أئمة الشافعية، انظر."الأم"للشافعي 4/ 106، و"مختصر المزني"ص 153، و"الحاوي الكبير"للماوردي 8/ 73، 174، و"المجموع"للنووي 16/ 53، 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت