فهرس الكتاب

الصفحة 5998 من 13748

وقال الأصمعي: (يقال: خلف فلان عن كل خير، فهو يخلف خلوفًا إذا فسد ولم يفلح [1] فهو خالف وخالفة [2] [3] ، فجاء من هذه الأقوال أن الخالف يكون بمعنى المخالف وبمعنى الفاسد، وكلاهما يجوز في الآية، وقول ابن عباس في هذه الآية: {مَعَ الْخَالِفِينَ} مع الرجال الذين تخلفوا) [4] ، يجوز أن يكون من هذا؛ لأن من تخلف عنك فقد خالفك، وقال جماعة من المفسرين: (يريد مع أهل الفساد) [5] ، وهذا معنى ما ذكرنا من قولهم خلف فلان: إذا فسد، ومثله خلف اللبن وخلف النبيذ.

وهذه الآية دليل على أن من ظهر منه نفاق وتخذيل لا يجوز للإمام أن يستصحبه في الغزو، اقتداءً برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما أمره الله به [6] من مباعدتهم عن الجماعة التي تصحب في السفر وتنصر على العدو من أهل الطاعة [7] .

84 -وقوله تعالى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} ، {مَات} [8] في موضع جر؛ لأنه صفة للنكرة كأنه قيل: على أحد منهم ميت، و {أَبَدًا} ظرف لـ {تُصَلِّ} ، كأنه قيل: ولا تصل أبدًا على أحد منهم.

(1) في (ى) : (يخلف) ، وما أثبته موافق لـ"تهذيب اللغة".

(2) في"تهذيب اللغة": وهي (خالفة) .

(3) "تهذيب اللغة" (خلف) 1/ 1088.

(4) سبق تخريجه قبل عدة أسطر.

(5) انظر:"تفسير ابن جرير"10/ 204، والثعلبي 6/ 135 ب، والرازي 16/ 151.

(6) ساقط من (ح) .

(7) انظر:"المغني"لابن قدامة 13/ 15، و"حاشية الروض"4/ 263.

(8) ساقط من (ح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت