فهرس الكتاب

الصفحة 10507 من 13748

وقال أبو إسحاق: أي قلن ما يوجبه [الدين] [1] والإسلام بغير خضوع فيه، بل بتصريح وبيان [2] .

33 -قوله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} قال: يقِر يقَر وقارًا إذا سكن، والأمر منه: قر، وللنساء: قرن، مثل عدن وزن، ونحو ذلك بما حذف منه الفاء وهي واو، فتبقى من الكلمة علن ومعناه: الأمر لهن بالتوقير والسكون في بيوتهن وأن لا يخرجن، ويجوز أن يكون أمرًا لهن من قر في مكانه يقر، فإذا أمرتهن قال: أقررن، فتبدل من العين الياء كراهية التضعيف كما أبدل في قيراط ودينار، ويصير لها حركة الحرف المبدل فيكون في التقدير: أقرن، ثم تلقى حركة الياء على القاف كراهية لتحرك ما بعدها فتصير الياء بالكسر [فتسقط التاء] [3] لاجتماع الساكنين، وتسقط همزة الوصل لتحرك ما بعدها فتصير قرن. وقرأ أهل المدينة وعاصم: و (قرن) بفتح القاف [4] .

وقال أبو إسحاق: هو من قررت بالمكان أقر والمعنى واقررن، فإذا خففت صار: وقرن، حذف العين لثقل التضعيف وألقيت حركتها على القاف [5] .

قال الفراء: وهو كما قال: هل أحسست [6] صاحبك. يريد وإن

(1) (الدين) غير واضح في النسخ، والتصحيح من"معاني القرآن"للزجاج 4/ 224.

(2) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 224.

(3) ما بين المعقوفين طمس في (ب) .

(4) انظر:"الحجة"5/ 475،"الكشف عن وجوه القراءات السبع"2/ 197

(5) "الحجة"5/ 475.

(6) هكذا هي في (أ) ، وفي (ج) عباس هكذا: هل أحسم أحسب صاحبك، وهو خطأ، والصواب هل أحست، كما في"معاني القرآن"للفراء 2/ 342.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت