الذي هو المنع، ويجوز أن يكون من (الصدود) الذي [1] هو الإعراض.
وقوله تعالى: {عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} . قال ابن عباس: (يريد: عن دين الله وطاعة الله) [2] . قال أهل المعاني: (سبيل الله الحق الذي دعا الله إليه) وقيل: (الطريق الذي دل الله [3] أنه يؤدي إلى الجنة) [4] .
وقوله تعالى: {وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا} ، قال ابن عباس: (يريد: يصلون لغير الله، ويعظمون ما لم يعظم الله) [5] .
ومعنى هذا: أنهم طلبوا سبيل الله بالصلاة لغيره، وتعظيم ما لم يعظمه الله، فأخطأوا الطريق وطلبوه ضالين معوجّين عن الطريق [6] ، {عِوَجًا} على هذا المعنى مصدر [7] في موضع الحال، وقد ذكرنا معنى {وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا} مستقصى في سورة آل عمران [8] .
46 -وقوله تعالى: {وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ} ، والحجاب [9] الحاجز بين
(1) في (أ) : (والذي هو) بالواو.
(2) "تنوير المقباس"2/ 96، وأخرج ابن أبي حاتم في"تفسيره"5/ 1482 بسند ضعيف عن ابن عباس قال: (عن دين الله) اهـ.
(3) في (ب) : (الذي دل إليه) .
(4) انظر:"تفسير الطبري"8/ 187، والسمرقندي 1/ 542.
(5) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 184، والبغوي 3/ 231.
(6) انظر:"تفسير الخازن"2/ 232 فقد ذكر مثله.
(7) انظر:"تفسير ابن عطية"5/ 511.
(8) انظر:"البسيط"النسخة الأزهرية 1/ 200/ ب
(9) الحجاب، بكسر الحاء: الستر، واسم ما احتجب به، وكل ما حال بين شيئين حجاب، والجمع حجب بالضم. انظر:"العين"3/ 86، و"جمهرة اللغة"1/ 263، و"تهذيب اللغة"1/ 473، و"الصحاح"1/ 107، و"المجمل"1/ 266 , و"المفردات"ص 219، و"لسان العرب"2/ 777 (حجب) .