فهرس الكتاب

الصفحة 4990 من 13748

الشيئين، قال الكلبي: (يعني: بين أهل الجنة وأهل النار،(حجاب) سور) [1] وهو الأعراف التي قال الله تعالى: {وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ} ولذلك عُرِّفت الأعراف لأنه عُني بها الحجاب المذكور [2] في قوله: {وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ} .

وقوله تعالى: {وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ} ، {الْأَعْرَافِ} جمع: عُرْف [3] ، وهو كل عالٍ مرتفع، ومنه عُرف الفرس، عُرف الديك، وكل مرتفع من الأرض عُرف، وذلك لأنه بظهوره أعرف مما انخفض منه [4] ، قال عطاء عن ابن عباس: ( {وَعَلَى الْأَعْرَافِ} يريد: سور الجنة، وهو سور بين الجنة والنار) [5] . وروى أيضًا عنه أنه قال: (الأعراف شرف الصراط) [6] .

واختلفوا في الرجال الذين هم على الأعراف؛ فقال ابن عباس

(1) "تنوير المقباس"2/ 96 وهو قول أهل التفسير. انظر: الطبري 8/ 188، والسمرقندي 1/ 542، والماوردي 2/ 225، وابن عطية 5/ 512، والبغوي 3/ 231، وابن الجوزي 3/ 204، والرازي 14/ 86.

(2) انظر:"الدر المصون"5/ 328 حيث نقل قول الواحدي.

(3) هذا قول الأزهري في"تهذيب اللغة"3/ 2405، وانظر:"مجاز القرآن"1/ 215، و"تفسير غريب القرآن"ص 178، و"تفسير المشكل"ص 84.

(4) انظر:"العين"2/ 121، و"الجمهرة"2/ 766، و"الصحاح"4/ 1400، و"المجمل"3/ 661، و"المفردات"ص 561، و"اللسان"5/ 2901 (عرف) .

(5) أخرجه عبد الرزاق في"تفسيره"1/ 2/ 229، والطبري 8/ 188، 189، وابن أبي حاتم 5/ 1483، والأزهري في"تهذيب اللغة"3/ 2405 (عرف) من عدة طرق جيدة، وقال الرازي في"تفسيره"14/ 87: (الذي عليه الأكثرون أن المراد من الأعراف أعالي ذلك السور المضروب بين الجنة والنار وهذا قول ابن عباس) اهـ.

(6) ذكره الرازي في"تفسيره"14/ 87، والقرطبي 7/ 213، وأخرجه عبد الرزاق في"تفسيره"1/ 2/ 229 - 230، والطبري 8/ 189، وابن أبي هاشم 5/ 1483 بسند جيد عن ابن عباس قال: (الأعراف الشيء المشرف) ، وانظر:"الدر المنثور"3/ 160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت