فهرس الكتاب

الصفحة 12464 من 13748

28 -قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ} بعذابه {وَمَنْ مَعِيَ} من المؤمنين {أَوْ رَحِمَنَا} فلم يعذبنا، {فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ} ، أي: يمنعهم ويؤمنهم {مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} ، والمعنى: إنا مع إيماننا بين الخوف والرجاء نرجو رحمته ونخاف عذابه، فمن يجيركم مع كفركم من العذاب، أي: إنه نازل بكم لا محالة ولا رجاء لكم كما للمؤمنين. هذا معنى قول المفسرين [1] .

وقال أهل المعاني [2] : إن الكفار كانوا يتمنون موت النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه، فقال الله تعالى: قل لهم: {إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ} بالإماتة {أَوْ رَحِمَنَا} بتأخير آجالنا، فأي راحة لكم في ذلك؟ وأي أمان لكم من العذاب؟ وما الذي ينفعكم ذلك؟ أي: إن أهلكنا لا يرد عنكم العذاب، ولا بقاؤنا. وكلاهما عندنا [3] سواء.

ثم قال: {قُلْ} لهم في إنكارك عليهم وتوبيخك لهم {قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ} من الضال منا: أنحن [4] أم أنتم، أي: ستعلمون ذلك عند معاينة العذاب؛ وهذا تهديد لهم. وقراءة العامة على المخاطبة.

وقرأ الكسائي بالياء [5] لقوله: {فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ} [6] .

= انظر:"تنوير المقباس"6/ 112، و"معاني القرآن"3/ 171، و"جامع البيان"12/ 29/ 8، و"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 476.

(1) في (س) : (هذا معنى قول المفسرين) زيادة.

(2) انظر:"جامع البيان"12/ 29/ 8، و"الكشف والبيان"12/ 159 ب، و"التفسير الكبير"30/ 76.

(3) في (ك) : (وكلاكم) ، وفي (س) : (عندكم) .

(4) في (س) : (أنحن) زيادة.

(5) انظر:"حجة القراءات"ص 716، و"النشر"2/ 389، و"الإتحاف"ص421.

(6) انظر:"الحجة"6/ 308.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت