مثل (تذكرون) و (تذكرون) و {تَدَّخِرُونَ} {وتدخرون} [1] وقال المبرد: معناه تستعجلون. تقول: دعوت بكذا إذا طلبته، وادَّعيتُ به افتعلت، من هذا. وقال عطاء عن ابن عباس: يريد تكذبون [2] .
قال أبو إسحاق: تأويله في اللغة: هذا الذي كنتم من أجله تدعون الأباطيل والأكاذيب، أي: تدعون أنكم إذا متم وكنتم ترابًا أنكم لا تخرجون [3] ؛ ونحو هذا قال أبو عبيدة: تكذبون وتردون [4] . ومعناه ما ذكره أبو إسحاق.
وقال غيره [5] : معناه هذا الذي كنتم ببطلانه تدعون. أي تدعون أنه باطل لا يأتيكم [6] ، وكأن هذا أقرب من قول أبي إسحاق.
والقول هو الأول بدليل قراءة من قرأ {تَدَّعُونَ} من الدعاء. وهذا لا يحتمل التكذيب، ومعناه: كنتم به تستعجلون وتدعون الله بتعجيله [7] .
= والضحاك وغيرهما، وقراءة الجمهور {تَدَّعُونَ} بتشديد الدال. انظر:"معاني القرآن"للأخفش 2/ 712، و"المحتسب"2/ 325، و"البحر المحيط"8/ 204.
(1) (تذكرون) حيث وقع إذا كان بالتاء فقط خطابًا فقرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص (تذْكُرون) بتخفيف الذال، وقرأ الباقون (تَذَّكرون) بالتشديد. و {تَدَّخِرُون} من سورة آل عمران: 49، فالجمهور بتشديد الدال وفي قراءة شاذة بتخفيفها. انظر:"النشر"2/ 266، و"الإتحاف"ص 220، و"معاني القرآن"للفراء 3/ 171، و"الكشاف"1/ 191، و"روح المعاني"3/ 170.
(2) في (س) : من (وقال المبرد) إلى هنا زيادة. ولم أجد قول ابن عباس ولا المبرد.
(3) انظر:"معاني القرآن"5/ 201.
(4) انظر:"مجاز القرآن"2/ 262.
(5) في (ك) : (وقيل) .
(6) انظر:"التفسير الكبير"30/ 75.
(7) وهو اختيار الفراء وابن جرير والنحاس ورواية الكلبي عن ابن عباس. =