عدوك حتى قُتلت جبابرتهم [1] وأُسر [2] أشرافهم" [3] ."
19 -قوله تعالى: {إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ} الأكثرون على أن هذا خطاب للمشركين [4] ، وذلك أن أبا [5] جهل قال يوم بدر: اللهم انصر أفضل الدينين وأحقه بالنصر [6] ، وروي أنه قال: اللهم أينا كان أقطع للرحم وأفجر فأحنه [7] الغداة [8] .
وقال السدي: إن المشركين لما أرادوا الخروج إلى بدر أخذوا أستار الكعبة وقالوا: اللهم انصر أعلى الجندين، وأهدى الفئتين، وأكرم الحزبين، وأفضل الدينين، فأنزل الله هذه الآية [9] ، فمعنى: {إِنْ تَسْتَفْتِحُوا} إن تستنصروا لأهدى الفئتين فقد جاءكم النصر، وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء [10] ، والحسن ومجاهد والزهري والسدي
(1) في"تفسير الرازي": خيارهم.
(2) هكذا في جميع النسخ، وفي"تفسير الرازي"، و"الوسيط" (أسرت) .
(3) انظر:"تفسير الرازي"15/ 141، وبنحوه في"الوسيط"2/ 450.
(4) انظر:"تفسير ابن جرير"9/ 207، وابن أبي حاتم 5/ 1675، والثعلبي 6/ 49.
(5) في (ح) : (أبو) . وهو خطأ.
(6) روى نحوه ابن جرير 9/ 209، عن يزيد بن رومان، وبمعناه ابن أبي حاتم 5/ 1675، عن عطية العوفي.
(7) أحنه: أهلكه، و (الحين) بفتح الحاء: الهلاك، انظر:"القاموس المحيط" (حين) (1192) ، و"لسان العرب" (حين) 2/ 1074.
(8) رواه ابن جرير 207/ 9 - 208، عن الزهري وروى نحوه عن الصحابي عبد الله بن ثعلبة العدوي وكذلك رواه الحاكم في"المستدرك"2/ 328، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، ورواه أيضاً أحمد في"المسند"5/ 431.
(9) رواه الثعلبي 6/ 49 ب، والبغوي 3/ 342، وبنحوه ابن جرير 9/ 208.
(10) رواه بمعناه ابن جرير 9/ 207، وابن أبي حاتم 5/ 1675 من رواية علي بن أبى طلحة.